المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٧٩ - و في هذه السنة، أعني سنة أربع عشرة
الركبان عن أهل القادسية من حين يصبح [إلى انتصاف] [١] النهار، ثم يرجع إلى أهله، فلما لقيه البشير سأله: من أين جاء؟ فأخبره، قال: يا عبد اللَّه، أخبرني، قال:/ هزم اللَّه العدو، و عمر يحث معه و يستخبره، و البشير يسير يحث ناقته [٢] لا يعرفه حتى دخل المدينة، فإذا الناس يسلمون عليه بإمرة المؤمنين، فقال الرجل: فهلا أخبرتني رحمك اللَّه أنك أمير المؤمنين، فجعل عمر رضي اللَّه عنه يقول: لا عليك يا أخي.
و هذه وقعة القادسية قد ذكرنا أنها كانت سنة أربع عشرة.
[و قال ابن إسحاق [٣]: كانت سنة خمس عشرة] [٤].
و قال الواقدي [٥]: سنة ست عشرة.
قال ابن جرير: و هو الثبت عندنا [٦]
. و في هذه السنة، أعني سنة أربع عشرة [٧].
أمر عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه بالقيام في المساجد في شهر رمضان، و كتب إلى الأمصار يأمر المسلمين بذلك.
[أخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزاز، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت، أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن الصلت، أخبرنا محمد بن مخلد، حدّثنا الحسين بن السميدع، حدّثنا عبيد بن جناد، حدّثنا عبد اللَّه بن عمر، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الزهري، أن عروة بن الزبير، حدثه أن عبد الرحمن بن عبد القاري، أخبره] [٨]:
[١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، و أوردناه من أ.
[٢] في أ: «الآخر يسير معه ناقته».
[٣] تاريخ الطبري ٣/ ٥٩٠.
[٤] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، و أوردناه من أ.
[٥] تاريخ الطبري ٣/ ٥٩٠.
[٦] كذا في الأصول، و في الطبري ٣/ ٥٩٠، و الثبت عندنا أنها كانت في سنة أربع عشرة.
[٧] تاريخ الطبري ٣/ ٥٩٠.
[٨] ما بين المعقوفتين: من أ، و في الأصل: «روى المؤلف بإسناده عن عبد الرحمن بن عبد القاري أن عمر».