المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٥٨ - ٢٠١- سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ودّ بن نضر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤيّ، أبو زيد
فيه رجال من قريش، و اللَّه ما كانوا من ذوي أنسابها و لا في بيوتاتها، فأصبحنا و لو أن جبال مكة ذهب فأنفقناها في سبيل اللَّه ما أدركنا يوما من أيامهم، و اللَّه لئن فاتونا به في الدنيا لنلتمسن أن نشاركهم في الآخرة، فاتقى اللَّه امرؤ فتوجه غازيا إلى الشام، و اتبعه ثقله، فأصيب شهيدا.
و في رواية: إنه مات في طاعون عمواس من هذه السنة
. ٢٠١- سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ودّ بن نضر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤيّ، أبو زيد: [١]
كان من أشراف قومه [٢]، و المنظور إليه منهم، شهد مع المشركين بدرا، فأسره مالك بن الدخشم، ثم انه أفلت، فخرج النبي صلّى اللَّه عليه و آله و سلم في طلبه، و
قال: «من وجده فليقتله»،
فوجده رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم فأمر به فربطت يده إلى عنقه، ثم قرنه إلى راحلته، فلم يركب حتى ورد المدينة، ثم قدم في فدائه مكرز بن حفص، فبذل أربعة آلاف، فقالوا:
هات المال، قال: نعم، اجعلوني في مكانه رهنا حتى يرسل إليكم، فخلي سبيل سهيل، و حبسوا مكرزا، فبعث سهيل بالمال.
و سهيل هو الّذي خرج إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم بالحديبية، و كتب القضية على أن يرجع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم في ذلك العام، و يعود من قابل، فأقام على دينه إلى زمان الفتح [٣].
[أخبرنا محمد بن أبي طاهر، قال: أخبرنا الجوهري، قال: أخبرنا أبو عمرو بن حيويه، قال: أخبرنا أحمد بن معروف، قال: أخبرنا الجوهري، قال: أخبرنا أبو عمرو بن حيويه، قال: أخبرنا أحمد بن معروف، قال: أخبرنا الحسين بن الفهم، قال: حدّثنا محمد بن سعد، قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثنا موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي] [٤]، عن أبيه، قال: قال سهيل بن عمرو:
لما دخل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم مكة اقتحمت بيتي و غلقت عليّ بابي، و أرسلت إلى ابني عبد اللَّه- و كان عبد اللَّه قد أسلم و شهد بدرا: اطلب لي جوارا من محمد فإنّي لا آمن أن
[١] طبقات ابن سعد ٥/ ٣٢٥ و في الأصل: «ابن زيد».
[٢] في الأصل: «أشراف قريش».
[٣] في الأصل: «إلى أن بان الفتح».
[٤] ما بين المعقوفتين: من أ، و في الأصل: «روى المؤلف بإسناده عن سهيل.»