المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٥١ - ٢٤١- عمير بن وهب بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح
عتبة عليه جبة جديدة بيضاء، فقال: ما أحسن الدم ينحدر على هذه. فخرج فتعرض للقوم، فأصابه حجر فشجه فتحدر عليها الدم، ثم مات منها فدفناه، و لما أصابه الحجر فشجّه جعل يلمسها بيده و يقول: إنها لصغيرة [١]، و إن اللَّه ليبارك في الصغير.
[أخبرنا محمد بن عبد الباقي قال: أخبرنا أحمد بن أحمد، أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا أبو بكر بن مالك، حدّثنا عبد اللَّه بن أحمد قال: حدّثني أحمد بن إبراهيم الدورقي قال: حدّثنا علي بن إسحاق قال: حدّثنا ابن المبارك قال: أخبرنا عيسى بن عمر، عن السدي قال: حدّثنا ابن عم] [٢] لعمرو بن عتبة قال: نزلنا في مرج حسن/، فقال عمرو بن عتبة: ما أحسن هذا المرج، ما أحسن الآن لو أن مناديا ينادي: يا خيل اللَّه اركبي. فخرج رجل فكان أوّل من لقي فأصيب، ثم جيء به فدفن في هذا المرج [٣]. قال: فما كان بأسرع من أن نادى مناد: يا خيل اللَّه اركبي. فخرج عمرو في سرعان الناس في أول من خرج، فأتى عتبة فأخبر بذلك فقال: عليّ عمرا.
فأرسل في طلبه، فما أدرك حتى أصيب. قال: فما أراه دفن إلا في مركز رمحه، و عتبة يومئذ على الناس.
قال المؤلف: [و هذه] [٤] الغزاة التي استشهد فيها عمرو، [و لم تذكر] هي غزاة أذربيجان، و كانت في خلافة عثمان [رضي اللَّه عنه]
. ٢٤١- عمير بن وهب بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح [٥].
كان قد شهد بدرا مع المشركين، و بعثوه طليعة ليحرز أصحاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم، ففعل، و كان حريصا على ردّ قريش عن [لقاء] [٦] رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم ببدر، فلما التقوا أسر أبوه وهب [٧]، أسره رفاعة بن رافع، فرجع إلى مكة، فقال له صفوان بن أمية: دينك
[١] في الأصل: «أيها الصغيرة».
[٢] في الأصل: «روى المؤلف بإسناده عن ابن عم لعمرو».
[٣] في ت: «هذا المرج ما أحسن».
[٤] في ت: «قال المصنف»، و ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٥] الطبقات الكبرى ٢/ ١٦.
[٦] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٧] في ت: «أسر ابنه».
و في الأصل: «وهيب» بدلا من «وهب».