المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٨٩ - ١٨٣- أم سليط بنت عبيد بن زياد الأنصارية
١٨٢- أم عمارة، و اسمها نسيبة، بفتح النون و كسر السين، بنت كعب بن عمرو بن عوف الأنصارية: [١]
أسلمت و حضرت العقبة، و بايعت و شهدت/ أحدا و الحديبيّة و خيبر و حنينا و عمرة القضاء و يوم اليمامة.
و
روى عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه، عن النبي صلّى اللَّه عليه و آله و سلم، أنه قال: «ما التفت يوم أحد يمينا و شمالا إلا و أراها تقاتل دوني».
قال الواقدي: قاتلت يوم أحد، و جرحت اثنتي عشرة جراحة، و داوت جرحا في عنقها سنة، ثم نادى منادي رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم: إلى حمر الأسد، فشدت عليها ثيابها [٢] فما استطاعت من نزف الدم، و خرجت مع المسلمين في قتال أهل ارادة، فباشرت الحرب بنفسها حتى قتل اللَّه مسيلمة، و رجعت و بها عشر جراحات من طعنة و ضربة [٣]
. ١٨٣- أم سليط بنت عبيد بن زياد الأنصارية:
أسلمت و بايعت و شهدت أحدا و خيبر و حنينا، و توفيت في هذه السنة.
[أخبرنا عبد الأول، أخبرنا ابن المظفر، أخبرنا ابن أعين، حدّثنا الفربري، حدّثنا البخاري، حدّثنا يحيى بن بكير، حدّثنا الليث، عن ابن شهاب قال: قال] [٤] ثعلبة بن أبي مالك:
أن عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه قسم مروطا بين نساء أهل المدينة، فبقي منها مرط جيد، فقال له بعض من عنده: يا أمير المؤمنين، أعط هذا ابنة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم التي عندك- يريدون أم كلثوم، فقال: أم سليط أحق به، فإنّها ممن بايعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم، و كانت تزفر لنا القرب يوم أحد
.
[١] طبقات ابن سعد ٨/ ٣٠١.
[٢] في ظ: «على ثيابها».
[٣] «ضربة» ساقطة من ظ.
[٤] ما بين المعقوفتين: من أ، و في الأصل، و ظ: «روى المؤلف بإسناده عن ثعلب».