المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٦٠ - ثم دخلت سنة ست و عشرين
ثم دخلت سنة ست و عشرين
فمن الحوادث فيها:
أن عثمان أمر بتجديد أنصاب الحرم، و زاد في المسجد الحرام، [و وسعه] [١] و ابتاع من قوم، و أبى آخرون فهدم عليهم، و وضع الأثمان في بيت المال، فصاحوا على عثمان، فأمر بهم إلى الحبس، و قال: أ تدرون ما جرّأكم عليّ؟ ما جرأكم عليّ إلا حلمي، قد فعل هذا بكم عمر، فلم تصيحوا به. ثم كلّمه فيهم عبد اللَّه بن خالد بن أسيد، فأخرجوا.
و في هذه السنة:
جرت خصومة بين سعد و ابن مسعود، فعزل عثمان سعدا. و قيل: كان ذلك في سنة خمس و عشرين. و قيل: في سنة ثلاث [و عشرين] [٢].
[أخبرنا محمد بن الحسين، و إسماعيل بن أحمد قالا: أخبرنا ابن النقور قال:
أخبرنا المخلص قال: أخبرنا أحمد بن عبد اللَّه قال: حدّثنا السري بن يحيى قال:
حدّثنا شعيب قال: حدّثنا سيف بن عمر] [٣]، عن الشعبي قال: كان أول ما نزع الشيطان من أهل الكوفة- و هو أول- مصر- أن سعد بن أبي وقاص استقرض من عبد اللَّه بن مسعود من بيت المال مالا، فأقرضه، فلما تقاضاه لم يتيسر عليه، فارتفع بينهما الكلام.
[١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
انظر: تاريخ الطبري ٤/ ٢٥١.
[٢] تاريخ الطبري ٤/ ٢٥١، ٢٥٢.
[٣] في الأصل: «روى المؤلف بإسناده عن الشعبي».