المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٣٦ - ذكر أولاده
و ولدت له نائلة بنت الفرافصة: مريم.
و قتل و عنده: رملة، و نائلة، و أم/ البنين، و فاختة.
و قال بعضهم: طلق أم البنين و هو محصور.
[أخبرنا محمد بن الحسين، و إسماعيل بن أحمد قالا: أخبرنا ابن النقور قال:
حدّثنا المخلص قال: حدّثنا أحمد بن عبد اللَّه قال: حدّثنا السري بن يحيى قال: حدّثنا شعيب قال: حدّثنا سيف، عن معشر] [١]، عن جابر: أن عمر قال قبل موته: إن هذا الأمر لا يزال فيكم ما طلبتم به وجه اللَّه و الدار الآخرة، فإذا طلبتم به الدنيا و تنازعتم سلبكموه اللَّه و نقله عنكم، ثم لا يرده عليكم أبدا، هل تعلمون [أن أحدا] [٢] أحق بهذا الأمر من هؤلاء الستة نفر الذين مات رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم و هو عنهم راض؟ قالوا: لا. فلما مات قال عبد الرحمن: أيكم يكفينا النظر و يخرج نفسه؟ فلم يجبه أحد. فقال: أنا أخرج نفسي و ابن عمي سعد بن أبي وقاص، فأنظر لكم. قالوا: نعم. فخرج عبد الرحمن بن عوف، فلم يدع أحدا بالمدينة من المهاجرين السابقين و الأنصار إلا استشاره، و كلهم قال عثمان. فنام، فرأى في المنام أن أقرأ قرآنهم فإن استووا فأفقههم، فإن استووا فأسنّهم، فانتبه، فقال: هل تعلمون هذا اجتمع في أحد منكم غير عثمان؟ فبايعوه.
و حدّثنا سيف، عن بدر] [٣] بن عثمان، عن عمه قال: لما بايع أهل الشورى عثمان خرج و هو أشدهم كآبة، فأتى منبر النبي صلّى اللَّه عليه و آله و سلم، فخطب فحمد اللَّه، و أثنى عليه، و صلى على النبي صلّى اللَّه عليه و آله و سلم و قال: إنكم في دار قلعة، و في بقية أعمار، فبادروا آجالكم بخير ما تقدرون عليه، فقد أتيتم صبّحتم أو مسّيتم ألا إنّ الدنيا طويت على الغرور فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَ لا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ [٤] و اعتبروا بمن مضى، ثم شدوا و لا تغفلوا، فإنه لا يغفل عنكم، أين أبناء الدنيا و إخوانها الذين آثروها و متّعوا بها طويلا؟
[أ لم تلفظهم؟] [٥] ارموا بالدنيا حيث رمى اللَّه بها، و اطلبوا الآخرة، فإن اللَّه قد ضرب مثلها
[١] في الأصل: ورد: «روى المؤلف بإسناده عن جابر».
[٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٣] في الأصل: «روى المؤلف بإسناده عن بدر».
[٤] سورة: لقمان، الآية: ٣٣.
[٥] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.