المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٠٧ - ثم دخلت سنة احدى و عشرين
ثم دخلت سنة احدى و عشرين
فمن الحوادث فيها:
أن عمر أمر جيوش العراق بطلب جيوش فارس، فبعث بعضهم إلى كرمان، و أصبهان، و قد قيل: إنما كان ذلك في سنة ثمان عشرة [١].
[أخبرنا محمد بن الحسين، و إسماعيل بن أحمد قالا: أخبرنا ابن النقور قال:
أخبرنا المخلص قال: حدّثنا السري بن يحيى قال: حدّثنا شعيب قال: حدّثنا سيف، عن] [٢] محمد، و المهلب، و طلحة، و عمرو، و سعيد قالوا: لما رأى عمر رضي اللَّه عنه يزدجرد يبعث عليه في كل عام حربا، و قيل لا يزال على هذا الدأب حتى يخرج من مملكته أذن للناس في الانسياح في أرض العجم حتى يغلبوا يزدجرد على ما كان في يد كسرى، فوجه الأمراء من أهل البصرة عند عمر، فمنها: أبو النعيم بن مقرن و أمره بالمسير إلى همدان، و قد كان أهلها كفروا بعد الصلح، و قالوا له: إن فتح اللَّه عليك فأنت والي ما وراءك كذلك إلى خراسان، و بعث عتبة بن فرقد، و بكير بن عبد اللَّه، و عقد لهما على أذربيجان، و بعث إلى عبد اللَّه بلواء و أمره أن يسير إلى أصبهان، و أمدّه بأبي موسى من البصرة، فالتقى المسلمون و مقدمة [٣] المشركين برستاق من رساتيق أصبهان، فاقتتلوا قتالا شديدا، فانهزم أهل أصبهان، و صالحوا.
[١] تاريخ الطبري ٤/ ١٣٧.
[٢] في الأصل: «روى المؤلف بإسناده عن محمد ...».
[٣] في الأصل: «في مقدمتهم».