المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٠٨ - ثم دخلت سنة احدى و عشرين
و في هذه السنة:
ولى عمر عمارا الكوفة، و ابن مسعود بيت مالها، و عثمان بن حنيف مساحة الأرض [١].
[أخبرنا محمد بن عبد الباقي قال: أخبرنا الجوهري قال: أخبرنا ابن حيويه قال:
أخبرنا أحمد بن معروف قال: أخبرنا الحسين بن الفهم قال: حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا وكيع بن الجراح، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن] [٢] حارثة بن مصرف قال: قرئ علينا كتاب عمر بن الخطاب: أما بعد، فإنّي قد بعثت إليكم عمار بن ياسر أميرا، و ابن مسعود معلما و وزيرا، و جعلت ابن مسعود على بيت مالكم، و إنهما لمن النجباء من أصحاب محمد صلّى اللَّه عليه و آله و سلم/ من أهل بدر، فاسمعوا لهما، و أطيعوا، و اقتدوا بهما، و قد آثرتكم بابن أم عبد [٣] على نفسي، و بعثت عثمان بن حنيف على السواد و رزقتهما كل يوم شاة، فاجعلوا شطرها و بطنها لعمار- و في رواية أخرى: و وليت حذيفة بن اليمان ما سقت دجلة، و وليت عثمان بن حنيف الفرات و ما سقى أذربيجان، فاجعلوا الشطر الثاني بين هؤلاء الثلاثة.-
[أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت] [٤] قال: بعث عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه عثمان بن حنيف إلى العراق عاملا، و أمره بمساحة سقي الفرات، فمسح الكور و الطساسيج بالجانب الغربي من دجلة، و كان كور فيروز- و هي طسوج الأنبار- و كان أول السواد شربا من الفرات، ثم طسوج مسكن، و هو أول حدود السواد في الجانب الغربي من دجلة و شربه من دجيل، و يتلوه طسوج قطربُّل و شربه أيضا من دجيل، ثم طسوج بادرويا، و هو طسوج مدينة السلام، و كان أجل طساسيج السواد جميعا، و كان كل طسوج يتقلده فيما يقدم عامل واحد سوى طسوج بادرويا، فإنه كان يتقلده عاملان لجلالته و كثرة ارتفاعه، و لم يزل خطيرا عند الفرس و مقدما على ما سواه، و ورد عثمان بن حنيف المدائن في حال ولايته [٥].
[أخبرنا عبد الرحمن بن القزاز قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت
[١] تاريخ الطبري ٤/ ١٤٤.
[٢] في الأصل: «روى المؤلف بإسناده عن حارثة».
[٣] في ت: «أم عبد اللَّه».
[٤] في الأصل: «روى المؤلف بإسناده عن ابن ثابت».
[٥] تاريخ بغداد ١/ ١٧٩.