المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٢٧ - فتح إصطخر و توّج
و في هذه السنة: كان فتح كرمان [١]، و غنم المسلمون منها ما شاءوا من الشاة و البعير.
و فيها: فتحت سجستان [٢]، و صالح أهلها المسلمين.
و فيها: فتحت مكران و بيروذ [٣].
و فيها: غزا معاوية أرض الروم حتى بلغ عمّورية، و كان في ذلك أبو أيوب الأنصاري، و عبادة بن الصامت، و أبو ذر، و شداد بن أوس.
و في هذه السنة: فتح معاوية عسقلان على صلح.
و في هذه السنة: حج عمر بأزواج رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم، و هي آخر حجة حجها بالناس [٤].
[أخبرنا محمد بن الحسين، و إسماعيل بن أحمد قالا: أخبرنا ابن النقور قال:
أخبرنا أبو طاهر المخلص قال: أخبرنا أحمد بن عبد اللَّه قال: حدثنا السري بن يحيى قال: حدّثنا شعيب،] [٥] عن أبي عثمان، و أبي حارثة، و الربيع بإسنادهم قالوا: حج عمر بأزواج النبي صلّى اللَّه عليه و آله و سلم معهن أولياؤهن [ممن] [٦] لا تحتجبن منه، و جعل في مقدم قطارهن: عبد الرحمن بن عوف، و في مؤخره: عثمان بن عفان، فلما ردّهن شخص بهما و بالعباس، و خلفنا عليا عليه السلام على الناس، ثم أسرع حتى قدم الجابية يوم الوقعة، فأتاه الفتح بها، و ركب عمر رضي اللَّه عنه مع الجابية يريد [٧] الأردن، و وقف له المسلمون و أهل الذمة، فخرج عليهم على حمار و أمامه العباس على فرس، فلما رآه أهل الكتاب سجدوا، فقال: لا تسجدوا للبشر، و اسجدوا للَّه. و مضى، فقال القسيسون
[١] تاريخ الطبري ٤/ ١٨٠.
[٢] تاريخ الطبري ٤/ ١٨٠، ١٨١.
[٣] ٤/ ١٨١- ١٨٦.
[٤] تاريخ الطبري ٤/ ١٩٠.
[٥] في الأصل: «روى المؤلف بإسناده عن أبي عثمان».
[٦] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٧] في ت: «يريدون».