المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٠١ - ٢٢٢- سعيد بن عامر بن حذيم بن سلامان
قال: قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم [١] و هو جالس مع نسائه: «أطولكن [باعا] [٢] أسرعكن لحوقا بي»
فكن يتطاولن إلى الشيء إنما عنى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم بذلك الصدقة. و كانت زينب امرأة صنعا، و كانت تتصدق به، و كانت أسرع نسائه به لحوقا.
[قال محمد بن عمر: و حدّثني موسى بن عمران، عن عاصم بن عبد اللَّه [٣]، عن عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة قال: رأيت عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه صلى على زينب بنت جحش سنة عشرين، في يوم صائف، و رأيت ثوبا مدّ على قبرها و عمر قائم، و الأكابر من أصحاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم قيام، فأمر عمر محمد بن عبد اللَّه بن جحش، و أسامة بن زيد، و عبد اللَّه بن أبي أحمد بن جحش، و محمد بن طلحة- و هو ابن أختها- فنزلوا من قبرها.
قالوا: و توفيت بنت ثلاث و خمسين سنة
. ٢٢٢- سعيد بن عامر بن حذيم بن سلامان [٤].
أسلم/ قبل خيبر، و شهدها مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم و ما بعدها.
[أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي قال: أخبرنا الجوهري قال: أخبرنا ابن حيويه قال: أخبرنا أحمد بن معروف قال: أخبرنا ابن الفهم قال: حدّثنا ابن سعد قال:
حدّثنا مالك بن إسماعيل أبو غسان النهدي قال: حدّثنا مسعود بن سعد الجعفي قال:
حدّثنا يزيد بن أبي زياد] [٥]، عن عبد الرحمن بن سابط قال: أرسل عمر إلى سعيد بن عامر فقال: إنا مستعملوك على هؤلاء تسير بهم إلى أرض العدو فتجاهد بهم. فقال: يا عمر، لا تفتني، فقال عمر: و اللَّه لا أدعكم، جعلتموها في عنقي ثم تخليتم مني، إنما أبعثك على قوم ليست بأفضلهم، و لست أبعثك لتضرب أبشارهم و لا تنتهك أعراضهم، و لكن تجاهد بهم عدوهم و تقسم بينهم فيهم. فقال: اتّق اللَّه يا عمر، أحب لأهل الإسلام ما تحب لنفسك، و حض العمرات إلى الحق حيث علمته، و لا تخش في اللَّه
[١] في ت: «كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم».
[٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٣] في الأصل: «يروى المؤلف باسناده عن عبد اللَّه».
[٤] البداية و النهاية ٧/ ١١٣. و الطبقات الكبرى ٧/ ٢/ ١٢١.
[٥] في الأصل: «روى المؤلف بإسناده عن عبد الرحمن بن سابط».