المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٥٢ - ٢٤٢- عروة بن حزام بن مهاجر
عليّ، و عيالك أمونهم ما عشت، و اجعل كذا و كذا إن أنت خرجت إلى محمد حتى تغتاله. فخرج حتى أتى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم فيخبره النبي صلّى اللَّه عليه و سلّم بما جاء به و ما جرى له مع صفوان [بن أمية] [١]، فأسلم و شهد أحدا مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم، و بقي [إلى] خلافة عثمان رضي اللَّه عنه
. ٢٤٢- عروة بن حزام بن مهاجر [٢].
شاعر إسلامي، أحد المتيمين الذين قتلهم الهوى.
أخبرتنا شهدة بنت أحمد الكاتبة قالت: أخبرنا أبو محمد جعفر بن أحمد بن السراج قال: نقلت من خط أبي عمرو بن حيويه، حدّثنا أبو بكر بن المرزبان قال: حدّثني أبو العباس فضل بن محمد بن النويري، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الموصلي قال:
أخبرنا لقيط] [٣] بن بكير المحاربي: أن عروة بن حزام، و عفراء ابنة مالك العذريين- و هما بطن من عذرة يقال لهم بنو هند بن حزام بن ضبة بن عبد بن بكير بن عذرة- و يقال/ إنهما نشآ جميعا، فعلقا علاقة الصبا، و كان عروة يتيما في حجر عمه حتى بلغ، و كان يسأل عمّه أن يزوجه عفراء فيسوّفه إلى أن خرجت عير لأهله إلى الشام، و خرج عروة إليها، و وفد على عمه ابن عمّ له من البلقاء يريد الحج، فخطبها فزوّجه إياها، فحملها و أقبل عروة في عيره تلك حتى إذا كان بتبوك نظر إلى رفقة مقبلة من نحو المدينة فيها امرأة على جمل أحمر، فقال لأصحابه: و اللَّه لكأنها شمائل عفراء: فقالوا: ويحك، ما تترك ذكر عفراء لشيء. قال: و جاء القوم فلما دنوا منه و تبيّن الأمر يبس قائما لا يتحرك و لا يحير جوابا، حتى بعد القوم، فذلك حين يقول:
و إني لتعروني لذكراك رعدة * * * لها بين جلدي و العظام دبيب
فما هو إلا أن أراها فجاءة * * * فأبهت حتى ما أكاد أجيب
[١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٢] في الأصل: «عمرو بن حزام بن مهاصر».
انظر ترجمته في: فوات الوفيات ٢/ ٣٣. و الشعر و الشعراء ٢٣٧، و مصارع العشاق ١٣٢. و شرح الشواهد ١٤٢، و الأعلام ٤/ ٢٢٦.
[٣] في الأصل: «روى المؤلف بإسناده عن لقيط».