المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١١٩ - ذكر خبر اليرموك
و هاشم بن عتبة على كردوس، و زياد بن حنظلة على كردوس، و خالد في كردوس.
و على فالّة خالد بن سعيد دحية بن خليفة على كردوس، و أبو عبيدة في كردوس، و سعيد بن خالد على كردوس، و أبو الأعور بن سفيان على كردوس، و ابن ذي الخمار على كردوس، و في الميمنة عمارة بن مخشي بن خويلد على كردوس، و شرحبيل على كردوس و معه خالد بن سعيد، و عبد اللَّه بن قيس على كردوس، و عمرو بن عبسة على كردوس، و السمط بن الأسود على كردوس، و ذو الكلاع على كردوس، و معاوية بن حديج على كردوس، و جندب بن عمرو بن حممة [١] على كردوس، و على هذا بقية الكراديس.
و كان قاضي [٢] القوم أبا الدرداء، و كان القاص فيهم أبو سفيان بن حرب، يسير فيهم فيقف على الكراديس فيقول اللَّه اللَّه، إنكم أنصار الإسلام، اللَّهمّ هذا يوم من أيامك، اللَّهمّ انزل نصرك على عبادك.
و كان على الطلائع قباث بن أشيم، و على الأقباض [٣] عبد اللَّه/ بن مسعود.
فشهد اليرموك ألف من أصحاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم، فيهم نحو مائة من أهل بدر.
و نشب القتال [٤]، و التحم الناس، و تطارد الفرسان، فإنّهم على ذلك إذ قدم البريد من المدينة، و هو محمية بن زنيم، فأخذته الخيول، و سألوه الخبر، فلم يخبرهم إلا بسلامة، و أخبرهم عن أمداد، و إنما جاء بموت أبي بكر و تأمير أبي عبيدة، فأبلغوه خالدا، فأسر إليه خبر أبي بكر رضي اللَّه عنه، فأخبره بما قال للجند، فقال: أحسنت، و أخذ الكتاب و جعله في كنانته، و خاف إن هو أظهر ذلك أن ينتشر عليه أمر الخيل، فوقف محمية [بن زنيم] مع خالد.
[أخبرنا ابن الحصين، قال: أخبرنا ابن المذهب، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر، قال: حدّثنا عبد اللَّه بن أحمد، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثنا محمد بن جعفر، قال:
[١] في الأصل، أ: «خباب بن عمرو بن حمصة»، و ما أوردناه من الطبري ٣/ ٣٩٧.
[٢] تاريخ الطبري ٣/ ٣٩٧.
[٣] الأقباض: جمع قبض، بفتحتين، و هو ما جمع من الغنائم.
[٤] تاريخ الطبري ٣/ ٣٩٨.