المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٤١ - ١٩٤- العلاء بن الحضرميّ، و اسم الحضرميّ عبد اللَّه بن ضماد بن سلمى
الرأي ما أشار به الحباب، و شهد بدرا و ثبت مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم يوم أحد، و بايعه على الموت،/ و شهد المشاهد كلها معه، و هو القائل يوم السقيفة: أنا جذيلها المحكّك و عذيقها المرجّب، منا أمير و منكم أمير
. ١٩٣- ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم، أبو أروى [١]:
و كان من أولاده صبي استرضع له في هذيل فقتله بنو ليث بن بكر في حرب كانت بينهم، و كان حينئذ يحبو أمام البيوت، فرموه بحجر فرضخ رأسه،
فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم يوم الفتح، ألا إن كل دم في الجاهلية فهو تحت قدمي، و أول دم أضعه دم [ابن] [٢] ربيعة بن الحارث».
و قد اختلفوا في اسم هذا الصبي، فقال بعضهم: تمام، و قال بعضهم: إياس، و قال بعضهم: آدم، و كان غلط من هؤلاء لأنهم رأوا في الكتاب دم ابن ربيعة، فزادوا ألفا.
و كان ربيعة أسن من عمه العباس بسنتين. و لما خرج المشركون إلى بدر كان ربيعة غائبا بالشام، فلم يشهدها معهم، فلما خرج العباس و نوفل إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم سبقهما ربيعة بن الحارث إلى الأبواء، ثم أراد الرجوع إلى مكة، فقالا: أين ترجع؟ إلى دار الشرك يقاتلون رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم و يكذبونه، و قد عزّ و كثرت أصحابه [٣]، ارجع. فرجع معهما حتى قدموا على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم مسلمين، فشهد ربيعة مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم فتح مكة و الطائف و حنين، و ثبت معه يومئذ، و توفي في خلافة عمر رضي اللَّه عنه بعد أخويه نوفل و أبي سفيان
. ١٩٤- العلاء بن الحضرميّ، و اسم الحضرميّ عبد اللَّه بن ضماد بن سلمى:
من حضرموت من اليمن، و أخوه ميمون بن الحضرميّ صاحب البئر التي بأعلى مكة، يقال لها: بئر ميمون، مشهورة على طريق العراق، و كان حفرها في الجاهلية.
[١] طبقات ابن سعد ٤/ ١/ ٣٢.
[٢] ما بين المعقوفتين: من أ.
[٣] في أ، و ابن سعد: «و قد عز و كثف أصحابه».