المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٦ - و من الحوادث في مرضه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم أن الوجع اشتد عليه
و من الحوادث أن أبا بكر طلب أن يمرضه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم.
[أخبرنا إسماعيل بن أحمد، أخبرنا ابن النقور، أخبرنا المخلص، أخبرنا أبو بكر بن يوسف، حدّثنا السري، عن يحيى، حدّثنا شعيب بن إبراهيم التيمي، حدّثنا سيف بن عمر، عن مبشر بن الفضل] [١] عن سالم، عن أبيه، قال: جاء أبو بكر رضي اللَّه عنه إلى النبي صلّى اللَّه عليه و آله و سلم، فقال: يا رسول اللَّه ائذن لي فأمرضك و أكون الّذي أقوم عليك، فقال: «يا أبا بكر إني إن لم أحتمل أزواجي و بناتي و أهل بيتي علاجي ازدادت مصيبتي عليهم عظما، و قد وقع أجرك على اللَّه تعالى».
و قد اختلف في مدة مرضه، فذكرنا ثلاث عشرة ليلة، و قيل اثنتي عشرة ليلة
. و من الحوادث في مرضه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم أن الوجع اشتد عليه
قالت عائشة: جعل يشتكي و يتقلب على فراشه، فقلت له: لو صنع هذا بعضنا لوجدت عليه، فقال: «إن المؤمنين يشدد عليهم، إنه لا يصيب المؤمن نكبة من شوكة فما فوقها إلا رفع اللَّه بها درجة و حط عنه بها خطيئة».
[أخبرنا محمد بن عبد الباقي البزار، أخبرنا أبو محمد الجوهري، أخبرنا ابن حيويه، أخبرنا ابن معروف، حدّثنا الحارث بن أبي أسامة، حدّثنا محمد بن سعد، أخبرنا قبيصة، حدّثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروق، عن عائشة، قالت:
ما رأيت أحدا اشتد عليه الوجع من رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم] [٢].
[قال ابن سعد: و أخبرنا عبيد اللَّه بن موسى بن عبيدة الرَّبَذيّ، عن زيد بن أسلم] [٣]، عن أبي سعيد الخدريّ، قال:
[١] ما بين المعقوفتين: من أ، و في الأصل: «روى المؤلف بإسناده عن سالم، عن أبيه».
[٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، و أوردناه من أ، و الخبر في طبقات ابن سعد ٢/ ٢/ ١٢.
[٣] ما بين المعقوفتين: من أ، و في الأصل: «روى ابن سعد بإسناده عن أبي سعيد الخدريّ»، و الخبر في طبقات ابن سعد ٢/ ٢/ ١٢.