المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٨٨ - ١٨١- نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم
١٨١- نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم [١]:
و كان له ولد اسمه عبد اللَّه يشبه برسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم، و هو أول من ولي قضاء المدينة في خلافة معاوية، و ولد آخر اسمه سعد، و كان فقيها.
[أخبرنا محمد بن عبد الباقي البزار، أنبأنا أبو إسحاق البرمكي، أخبرنا ابن حيويه، أخبرنا ابن معروف، أخبرنا ابن الفهم، حدّثنا محمد بن سعد، أخبرنا] [٢] هشام [ابن محمد بن السائب الكلبي] [٣] عن أبيه، قال:
لما أخرج المشركون من كان بمكة من بني هاشم إلى بدر كرها كان فيهم نوفل، فأنشأ يقول:
حرام عليّ حرب أحمد إنّني * * * أرى أحمدا منّي قريبا أواصره
فإن تك فهر ألّبت و تجمّعت * * * عليه فإنّ اللَّه لا شكّ ناصره.
قال المصنف [٤]: ثم أسر نوفل ببدر،
فقال له رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم: «أفد نفسك برماحك التي بجدة»،
قال: أشهد أنك رسول اللَّه، ففدى نفسه بها، و كانت ألف رمح، و كان أسن من حمزة و العباس.
و رجع إلى مكة، ثم هاجر هو و العباس إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم أيام الخندق، و شهد فتح مكة و الطائف، و ثبت مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم يوم حنين [٥]، و أعان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم يومئذ بثلاثة آلاف رمح، و توفي بعد أن استخلف عمر بسنة و ثلاثة أشهر [٦]، فصلى عليه عمر، و تبعه إلى البقيع حتى دفن هناك
.
[١] طبقات ابن سعد ٤/ ١/ ٣٠.
[٢] ما بين المعقوفتين: من أ، و في الأصل، و ظ: «روى المؤلف بإسناده عن هشام».
[٣] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، و أ، و أوردناه من ظ، و ابن سعد.
[٤] طبقات ابن سعد ٤/ ١/ ٣١.
[٥] «يوم حنين» ساقطة من ظ.
[٦] في الأصل، و ظ: «بسنة و ستة أشهر»، و التصحيح من أ. و طبقات ابن سعد ٤/ ١/ ٣٢.