المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٧٠ - يوم أرماث
[يوم أرماث]
[١] [أخبرنا محمد بن الحسين الحاجي، و إسماعيل بن أحمد، قالا: أخبرنا ابن النقور، أخبرنا المخلص، أخبرنا أحمد بن سيف، قال: أخبرنا السري بن يحيى، قال:
أخبرنا شعيب بن إبراهيم، قال: حدّثنا سيف] [٢]، عن الأعمش، قال [٣]:
لما كان يوم السّكر، لبس رستم درعين و مغفرا، و أخذ سلاحه و أتى بفرسه/ فوثب، فإذا هو عليه، و لم يضع رجله في الركاب، ثم قال: غدا ندقّهم دقا، فقال له رجل: إن شاء اللَّه، فقال: و إن لم يشأ.
قالوا [٤]: و لما عبر أهل فارس أخذوا مصافهم، و جلس [رستم] [٥] على سريره، و عبّى في القلب ثمانية عشر فيلا، عليها الصناديق و الرجال، و في المجنبتين ثمانية و سبعة، عليها الصناديق و الرجال. و كان يزدجرد قد أقام رجلا على باب إيوانه، يبلغه أخبار رستم، و آخر في الدار، و آخر خارج الدار، و كذلك إلى عند رستم، فكلما حدث أمر تكلم به الأول فيبلغه الثاني إلى الثالث، كذلك إلى يزدجرد.
أخذ المسلمون مصافهم، و كان سعد يومئذ به دماميل [٦]، لا يستطيع أن يركب و لا يجلس، إنما هو على وجهه في صدره وسادة، و هو مكب عليها، مشرف على الناس، يرمي بالرقاع فيها أمره و نهيه إلى خالد بن عرفطة.
و أن سعدا [٧] خطب من يليه، يوم الاثنين في المحرم سنة أربع عشرة، فحمد اللَّه و أثنى عليه، و قال: إن اللَّه عز و جل يقول: وَ لَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَ
[١] تاريخ الطبري ٣/ ٥٢٩، ٥٣٠.
[٢] ما بين المعقوفتين: من أ، و في الأصل: «روى المؤلف بإسناده عن الأعمش».
[٣] الخبر في تاريخ الطبري ٣/ ٥٢٩، ٥٣٠.
[٤] أي: محمد و طلحة و زياد كما في الطبري ٣/ ٥٣٠.
[٥] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، و أوردناه من أ.
[٦] في الطبري: «حبون» و المعنى واحد.
[٧] تاريخ الطبري ٣/ ٥٣١.