المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٥١ - و من الحوادث أن عمر رضي اللَّه عنه كتب في عام الرمادة إلى أمراء الأمصار يستمدهم
[و حدّثنا سيف، عن محمد] [١] بن عبيد اللَّه، قال: خرج/ عمر رضي اللَّه عنه بالناس إلى الاستسقاء، و خرج بالعباس و بعبد اللَّه، فخطب، و صلى بالناس ركعتين، فلما قضى صلاته تأخر حتى كان بين العباس و عبد اللَّه، ثم أخذ بعضديهما، و قال:
اللَّهمّ هذا عم نبيك نتقرب إليك به، فما بلغوا بيوتهم حتى خاضوا الماء، و إنه لبين العباس و عبد اللَّه.
[و حدّثنا سيف، عن ابن شبرمة، و مجالد] [٢]، عن الشعبي، قال:
صعد عمر رضي اللَّه عنه المنبر سنة الاستسقاء بعد ما صلى ركعتين تطوعا بالناس، و قال: استغفروا ربكم، إنه كان غفارا، استغفروا ربكم ثم توبوا إليه، ثم نزل و لم يذكر: اسقنا، فقالوا: لم لم تستسق يا أمير المؤمنين، فقال: لقد دعوت بمخارج السماء التي نسقي بها المطر، [الاستغفار]
. و من الحوادث أن عمر رضي اللَّه عنه كتب في عام الرمادة إلى أمراء الأمصار يستمدهم [٣]
[أخبرنا محمد بن الحسين، و إسماعيل بن أحمد، قالا: أخبرنا ابن النقور، أخبرنا المخلص، حدّثنا أحمد بن عبد اللَّه، حدّثنا السري بن يحيى، حدّثنا شعيب، حدّثنا] [٤] سيف، عن أشياخه، قالوا:
كتب عمر إلى أمراء الأمصار يستغيثهم لأهل المدينة و من حولها و يستمدهم، فكان أول من قدم عليه أبو عبيدة بن الجراح في أربعة آلاف راحلة من طعام، فولاه قسمتها فيمن حول المدينة، فلما فرغ و رجع إلى المدينة أمر له بأربعة آلاف درهم، فقال: لا حاجة لي فيها يا أمير المؤمنين، إنما أردت اللَّه و ما قبله، فلا تدخل عليّ الدنيا،
[١] ما بين المعقوفتين: من أ، و في الأصل: «روى المؤلف بإسناده عن عبد اللَّه».
[٢] ما بين المعقوفتين: من أ، و في الأصل: «روى المؤلف بإسناده عن الشعبي».
[٣] تاريخ الطبري ٤/ ١٠٠.
[٤] ما بين المعقوفتين: من أ، و في الأصل: «روى المؤلف بإسناده عن سيف».