المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣١١ - ٢٢٧- جعال بن سراقة الضمريّ
و ذكر بعض أهل العلم أن الفرس كانت تجبي خراج فارس أربعين ألف ألف مثقال، لأنها بلاد ضيقة، و تجبي كرمان- لكثرة [١] عيونها و قنبها- ستين ألف ألف مثقال، لأنها كثيرة العيون، و تجبي خوزستان خمسين ألف ألف درهم، و السواد مائة ألف ألف و خمسين ألف ألف درهم، و الجبل و الري إلى حلوان ثلاثين ألف ألف سوى خراسان، و يخففون الخراج على الأطراف.
و ذكر بعض العلماء أنه كان خراج مصر ألف ألف و سبعمائة ألف دينار، و خراج قنسرين و العواصم أربعمائة ألف دينار، و خراج الموصل أربعة آلاف ألف دينار و ثلاثة و عشرين ألف دينار.
و في هذه السنة:
ضربت الدراهم على نقش الكسروية، و على تلك السكك بأعيانها، إلا أنه جعل فيها اسم اللَّه، فبعضها كتب فيه «الحمد للَّه» و بعضها «محمد رسول اللَّه» و بعضها «لا إله إلا اللَّه» و بعضها «عمر».
و فيها: سار عمرو بن العاص إلى طرابلس- و هي برقة- و صالح أهلها على ثلاثة عشر ألف دينار [٢].
و فيها: حج عمر بن الخطاب بالناس و خلف على المدينة زيد بن ثابت [٣].
و فيها: ولد الحسن البصري، و عامر الشعبي.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر.
٢٢٧- جعال بن سراقة الضمريّ.
و يقال: جعيل، و غيّر النبي صلّى اللَّه عليه و آله و سلم اسمه/ فسمّاه عمر. و كان دميما قبيح الخلق، إلا أنه كان رجلا صالحا، أسلم قديما، و شهد أحدا و المشاهد بعدها، و بعثه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم بشيرا إلى المدينة بسلامتهم في غزاة ذات الرقاع، و لما قسم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم
[١] في الأصل: «كثرة عيونها».
[٢] تاريخ الطبري ٤/ ١٤٤.
[٣] تاريخ الطبري ٤/ ١٤٥.