المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٥٦ - ١٩٩- أويس بن عامر بن جرير بن مالك القرني
ففطن له الناس فانطلق على وجهه، قال أسير: و كسوته بردا، فكان إذا رآه إنسان عليه قال: من أين لأويس هذا البرد.
[أخبرنا أحمد بن منصور الصوفي، أخبرنا المعتمر بن أحمد، أخبرنا أحمد بن محمد الثعالبي، أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا عمر بن أحمد بن عثمان، حدّثنا الحسين بن أحمد بن صدقة، حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة، حدّثنا موسى بن إسماعيل، حدّثنا حماد، عن الجريريّ] [١]، عن أسير بن جابر:
ان أويسا القرني كان إذا حدث يقع حديثه في قلوبنا موقعا لا يقع حديث غيره.
[أخبرنا محمد بن أبي القاسم، أخبرنا محمد بن أحمد، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا أحمد بن عبد اللَّه، حدّثنا أبو بكر محمد بن أحمد، حدثنا الحسن بن محمد، حدّثنا عبد اللَّه بن عبد الكريم، حدّثنا سعيد بن أسد بن موسى، حدّثنا ضمرة بن ربيعة] [٢]، عن أصبغ بن زيد، قال:
كان أويس القرني إذا أمسى يقول: هذه ليلة الركوع، فيركع حتى يصبح، و كان يقول/ إذا أمسى: هذه ليلة السجود، فيسجد حتى يصبح، و كان إذا أمسى تصدق بما في بيته من الفضل و الثياب، ثم يقول: اللَّهمّ من مات جوعا فلا تؤاخذني به، و من مات عريانا فلا تؤاخذني به.
[أخبرنا محمد بن أبي القاسم، أخبرنا حمد بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عبد اللَّه، حدّثنا أبو بكر بن مالك، حدّثنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، حدّثنا زكريا بن يحيى بن حمويه، حدّثنا الهيثم بن عدي، حدّثنا عبد اللَّه بن عمرو بن مرة، عن أبيه] [٣]، عن عبد اللَّه بن سلمة، قال:
غزونا أذربيجان زمان عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه و معنا أويس القرني، فلما رجعنا مرض علينا فحملنا فلم يستمسك فمات، فنزلت فإذا قبر محفور، و ماء مسكوب،
[١] ما بين المعقوفتين: من أ، و في الأصل: «روى المؤلف بإسناده عن أسير بن جابر».
[٢] ما بين المعقوفتين: من أ، و في الأصل: «روى المؤلف بإسناده عن أصبغ».
[٣] ما بين المعقوفتين: من أ، و في الأصل: «روى المؤلف بإسناده عن عبد اللَّه بن سلمة».