المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٣٤ - ذكر إسلام عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه
عمر، فإن يرد اللَّه بعمر خيرا يسلم و يتبع النبي صلّى اللَّه عليه و آله و سلم، و إن يرد غير ذلك يكن قتله علينا هينا. قال: و النبي صلّى اللَّه عليه و آله و سلم داخل يوحى إليه. قال: فخرج رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم حتى أتى عمر، فأخذ بمجامع ثوبه و حمائل السيف،
فقال: «ما أنت منتهيا يا عمر حتى ينزل اللَّه بك من الخزي و النكال ما أنزل بالوليد بن المغيرة؟ اللَّهمّ هذا عمر بن الخطاب، اللَّهمّ أعز الإسلام بعمر بن الخطاب».
[قال:] فقال عمر: أشهد أنك رسول اللَّه، فأسلم و قال:
اخرج يا رسول اللَّه [١].
[قال محمد بن سعد: و أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، قال: و حدثني معمر، عن الزهري، قالا:] [٢].
أسلم عمر بعد أن دخل [٣] رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم دار الأرقم و بعد أربعين أو نيف و أربعين من رجال و نساء قد أسلموا قبله. و قد
كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم قال بالأمس: اللَّهمّ أيد الإسلام بأحب الرجلين إليك: عمر بن الخطاب، أو عمرو بن هشام،
فلما أسلم عمر نزل جبريل فقال: يا محمد، [لقد] [٤] استبشر أهل السماء بإسلام عمر.
[قال محمد بن سعد، أخبرنا محمد بن عمر، قال: و حدثنا محمد بن عبد اللَّه، عن الزهري] [٥]، عن سعيد بن المسيب، قال:
أسلم عمر بعد أربعين رجلا و عشر نسوة، فما هو إلا أن أسلم عمر فظهر الإسلام بمكة [٦].
[١] الخبر في طبقات ابن سعد ٣/ ١/ ١٩١، ١٩٢.
[٢] ما بين المعقوفتين: من أ، و الأصل: «روى ابن سعد بإسناده عن الزهري، قال:» الخبر في طبقات ابن سعد ٣/ ١/ ١٩٢.
[٣] في الأصل: «قبل أن يدخل» و ما أوردناه من ابن سعد.
[٤] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصول، و أوردناه من ابن سعد.
[٥] ما بين المعقوفتين: من أ، و الأصل: «روى ابن سعد بإسناده عن سعيد بن المسيب». و في أ: قال محمد بن عمر: و حدثني محمد بن عبد اللَّه».
[٦] الخبر في طبقات ابن سعد ٣/ ١/ ١٩٢، ١٩٣.