المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٨٣ - فصل
ثم قام بالملك ابنه بهرام بن هرمز و كان ذا [حلم] [١] وبر و حسن سيرة، و كان ملكه ثلاث سنين و ثلاثة أشهر.
ثم قام بعده بهرام بن بهرام بن هرمز [٢]، و كان أيضا [٣] حسن السيرة، فبقي ثماني عشرة سنة، و قيل: سبع عشرة سنة.
ثم ملك بعده بهرام بن بهرام بن بهرام بن هرمز، و لقب: بشاهنشاه. فبقي أربع سنين.
ثم ملك بعده نرسي بن بهرام، و هو أخو بهرام الثالث، فأحسن السيرة تسع سنين.
ثم ملك هرمز بن نرسي بن بهرام بن بهرام [بن بهرام] [٤] بن هرمز بن سابور بن أردشير، فسار بالعدل و عمارة البلاد ست سنين، و قيل: سبعة، و هلك و لا ولد له، و إنما كان له حمل ذكر له المنجمون أنه ذكر، و أنه يملك الأرض، فأوصى بالملك للحمل و مات.
فوضع التاج على بطن الأم و كتب منه إلى ملوك الآفاق و هو جنين، و سمّوه سابور، و هو سابور ذو الأكتاف، و لا/ يعرف أحد ملك و هو في بطن أمه سواه، فولد فاستبشر الناس بولادته و بثّوا خبره في الآفاق، و وجّهوا بذلك البرد في الأطراف فشاع أن القوم لا ملك لهم، و إنما ينتظرون صبيا [٥] في المهد، فطمعت في ملكهم الترك و الروم، و كانت بلاد العرب أدنى البلاد إلى فارس، و كانوا [أحوج] الناس إلى المعاش [٦] لسوء حالهم و سوء عيشهم، فسار منهم جمع عظيم [٧] في البحر، فوصلوا إلى رستاق فارس فغلبوا
[١] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل، و أثبتناه من ت.
[٢] «بن هرمز» سقطت من ت.
[٣] «أيضا» سقطت من ت.
[٤] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل، و أثبتناه من ت.
[٥] في ت: «جنينا».
[٦] في الأصل: «و كانوا الخلق إلى المعاش لسوء».
[٧] في ت: «فسار جمع عظيم منهم في البحر».