المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٨١ - حديث بغي من بني إسرائيل
أخبرنا إبراهيم بن الأشعث قال: أخبرنا المعمر بن سليمان. قال: سمعت أبا كعب يحدث عن الحسن قال:
كانت امرأة بغي لها ثلث الحسن لا تمكن من نفسها إلا بمائة دينار و إنه [١] أبصرها عابد، فأعجبته/ [فذهب] [٢] فعمل بيديه و عالج فجمع مائة دينار فجاء [٣] فقال: إنك [قد] [٤] أعجبتني فانطلقت فعملت بيدي و عالجت حتى جمعت مائة دينار، فقالت:
ادفعها إلى القهرمان حتى ينقدها و يزنها ففعل فقالت: أنقدت منه مائة دينار] [٥] قال:
نعم، قالت: ادخل، و كان لها من الجمال و الهيئة ما اللَّه أعلم به، [و كان] [٦] لها بيت منجّد و سرير من ذهب، فقالت: هلم إليّ، فلما جلس منها مجلس الرجل الخائن ذكر مقامه بين يدي اللَّه عز و جل، أخذته رعدة، و ماتت شهوته، فقال: اتركيني أخرج و لك مائة دينار، قالت: ما بدا لك، و قد رأيتني كما زعمت فأعجبتك فذهبت و عالجت و كددت حتى جمعت مائة دينار، فلما قدرت عليّ فعلت الّذي فعلت، قال: فرق من اللَّه و مقامي بين يديه و قد بغضت إلي، قالت: لئن كنت صادقا ما لي زوج غيرك، قال:
ذريني لأخرج. قالت: لا إلا أن تجعل لي عهدا أن تتزوجني [قال: لا، حتى أخرج.
قالت: خلّ عليك، إني أحب أن تتزوجني] [٧]، قال: لعل، قال: فيقبع بثوبه ثم خرج إلى بلده، و ارتحلت الأخرى بدنياها نادمة على ما كان منها، حتى قدمت بلده، فسألت عن اسمه و منزله، فدلّت عليه، فقيل له: الملكة جاءت تسأل عنك، فلما رآها شهق شهقة فمات، قال: فأسقط في يديها، فقالت: أما هذا فقد فاتني، فهل له من قريب، قيل أخوه فقير، فحضر، قالت: إني أتزوجك بحب أخيك قال: فتزوجته، فولدت له سبعة أبناء.
[١] «إنه» سقطت من ت.
[٢] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[٣] «فجاء» سقط من ت.
[٤] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[٥] «مائة دينار» سقط من ت.
[٦] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[٧] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.