المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٣٩ - و من الأمارات رجفة عظيمة أصابت الشام
قدمت هذه البلدة أتوكف خروج نبي قد أظلكم [زمانه، هذه البلدة مهاجره، فكنت أرجو أن يبعث فأتبعه و قد أظلكم] [١] زمانه فلا يسبقنكم أحد إليه [٢] يا معشر اليهود، فإنه يبعث يسفك الدماء، و يسبي الذراري و النساء، ممّن خالفه فلا يمنعنكم ذلك منه. فلما بعث اللَّه رسوله و حاصر بني قريظة قال هؤلاء الفتية و كانوا شبابا أحداثا: يا بني قريظة، و اللَّه إنه النبي الّذي عهد إليكم فيه ابن الهيبان. قالوا: ليس به. قالوا: بلى و اللَّه إنه لهو بصفته.
فنزلوا فأسلموا فأحرزوا دماءهم و أموالهم و أهاليهم.
و من الأمارات رجفة عظيمة أصابت الشام
قال مؤلف الكتاب [٣]: كان الرهبان يعدّونها لعلامة ظهوره، و كانوا يقولون إنه شاب قد [٤] دخل في الكهولة يجتنب المحارم و المظالم، و يصل الرّحم، و يأمر بصلتها، و هو متوسط في العشيرة [صلى اللَّه عليه] [٥].
أخبرنا محمد بن ناصر [الحافظ] قال: أخبرنا عبد المحسن بن علي قال: أخبرنا عبد الكريم بن محمد بن أحمد المحاملي قال: أخبرنا الدارقطنيّ قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن سالم المخزومي قال: أخبرنا أبو سعيد عبد اللَّه بن شبيب المدني قال: أخبرنا إسحاق العدوي قال: حدثني عثمان بن الضحاك الحزامي قال: حدثني أبي، عن مخرمة بن سليمان، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن أبيه قال: قال طلحة بن عبد اللَّه [٦].
حضرت سوق بصرى، فإذا براهب في صومعته يقول: اسألوا أهل الموسم، هل فيكم أحد من أهل الحرم؟ قال طلحة: فقلت نعم أنا. قال لي: هل ظهر
[١] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٢] في ت: «فلا يسبقكم إليه».
[٣] بياض في ت مكان: «و من الأمارات: رجفة عظيمة أصابت الشام. قال مؤلف الكتاب».
[٤] «قد» سقطت من ت.
[٥] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٦] حذف السند من ت و كتب بدلا منه: «أخبرنا محمد بن ناصر الحافظ بإسناد له عن محمد بن طلحة عن أبيه».