المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣١٣ - ذكر الحوادث التي كانت في سنة خمس و عشرين من مولده صلى اللَّه عليه و سلم
طيب. ثم ردّه، فاستيقظت» قال: «ثم رأيت و أنا نائم سقف البيت الّذي أنا فيه نزعت منه خشبة، و أدخل سلّم فضّة، و نزل منه رجلان، أحدهما جانبا و الآخر إلى جنبي، فنزع ضلع جنبي، ثم استخرج قلبي، فقال: نعم القلب قلبه، قلب رجل صالح، و نبيّ مبلغ، ثم ردّا قلبي إلى مكانه و ضلعي، ثم صعدا و السقف على حاله، فشكوت إلى خديجة فقالت: لا يصنع اللَّه بك إلا خيرا».
قال مؤلف الكتاب: و سنة إحدى، و اثنتين، و ثلاث و أربع لم يجز ما يكتب قاسقطته [١]
. ذكر الحوادث التي كانت في سنة خمس و عشرين من مولده صلى اللَّه عليه و سلم [٢] فمن ذلك: «خروجه إلى الشام في المرة الثانية [٣] في تجارة لخديجة و تزويجه بها رضي اللَّه عنها.
أخبرنا أبو بكر بن أبي طاهر [٤] البزاز قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي [٥] الجوهري قال: أخبرنا أبو عمرو بن حيويه قال: أخبرنا أحمد بن معروف الخشّاب قال:
أخبرنا الحارث بن أبي أسامة قال: أخبرنا محمد بن سعد قال: أخبرنا محمد بن عمر [٦] قال حدثني موسى بن شيبة، عن عميرة بنت عبيد اللَّه بن كعب بن مالك، عن أمّ سعد بنت سعد بن الرّبيع، عن نفيسة بنت منية أخت يعلى بن منية قالت: لمّا بلغ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم خمسا و عشرين سنة قال له أبو طالب: أنا رجل فقير [٧] لا مال لي، و قد اشتدّ الزمان علينا، و هذه عير قومك قد حضر خروجها إلى الشام، و خديجة
[١] إلى هنا الساقط من ت.
[٢] بياض في ت مكان: «ذكر الحوادث التي كانت في سنة خمس و عشرين من مولده صلى اللَّه عليه و سلم».
[٣] «إلى الشام في المرة الثانية» سقط من ت.
[٤] في ت: «أخبرنا محمد بن أبي طاهر».
[٥] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٦] في الأصل: «محمد بن عمرو».
[٧] «فقير» ليس في ت و لا ابن سعد.