المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣١٠ - و من الحوادث هذه السنة
قال مؤلف الكتاب [١]: و اللَّه أعلم أي ذلك كان.
قال الزبير: و حدثني عبد العزيز ابن عم العنسيّ قال:
أهل حلف الفضول [٢]: بنو هاشم، و بنو المطلب، و بنو أسد بن عبد العزّى، و بنو زهرة، و بنو تيم، تحالفوا بينهم باللَّه أن لا يظلم أحدا إلا كنا حميّة [٣] مع المظلوم على الظالم حتى نأخذ له مظلمته ممّن ظلمه، شريفا كان أو وضيعا [٤].
قال الزبير: و حدثني إبراهيم بن حمزة، عن جدي عبد اللَّه بن مصعب، عن أبيه قال:
إنما سمّي حلف الفضول: أنه كان في جرهم رجال يردّون المظالم يقال لهم:
فضيل، و فضال، و مفضل، و فضل، فلذلك سمّي: حلف الفضول [٥].
قال: و حدثني محمد بن حسن، عن نوفل بن عمارة، عن إسحاق بن الفضل قال:
إنّما سمّت قريش هذا الحلف حلف الفضول: أن نفرا من جرهم يقال لهم:
الفضل، و فضال، و الفضيل، تحالفوا على مثل ما تحالفت عليه هذه القبائل [٦].
قال: و حدثني محمد بن حسن [٧]، عن نصر بن مزاحم، عن معروف بن خربوذ قال:
تداعت بنو هاشم، و بنو المطلب، و أسد، و تيم فاحتلفوا على أن لا يدعوا بمكة كلها [٨] و لا في الأحابيش مظلوما يدعوهم إلى نصرته إلا أنجدوه حتى يردوا إليه مظلمته
[١] «قال مؤلف الكتاب» سقطت من ت.
[٢] في ت: «حلف أهل الفضول».
[٣] في ت، و ألوفا: «جميعا».
[٤] ألوفا لابن الجوزي ١٥٦.
[٥] ألوفا لابن الجوزي ١٥٧.
[٦] ألوفا لابن الجوزي ١٥٨.
[٧] في ت: «الحسين».
[٨] في ت: «فاحتلوا أن لا يدعوا بمكة و لا في ...».