المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢١٩ - و أما قصيّ
أحلافا. و كان عمر بن الخطاب من الأحلاف،/ فلما قتل صاحب [١] الصابحة، و اشتد الاختلاف فقال ابن عباس: ويحك و المختلف عليهم [٢]
. و أما قصيّ
فله ثلاثة أسماء: زيد، و قصي، و مجمعا.
و فيه يقول الشاعر:
همام له أسماء صدق ثلاثة * * * قصي و زيد ذو الندى و مجمع
فأما اسمه الأصلي فزيد، و إنما قيل له: قصي لأن أباه كلاب بن مرة، و كان [قد] [٣] تزوج أم قصيّ: فاطمة بنت سعد، فولدت لكلاب: زهرة و زيدا، فهلك كلاب و زيد صغير، و قد شب زهرة و كبر فقدم ربيعة بن حران بن ضنّة فتزوج فاطمة أم زهرة و قصي، و زهرة رجل قد بلغ، و قصيّ فطيم أو قريب من ذلك فاحتملها إلى بلاده من أرض بني عذره من أشراف الشام، فاحتملت معها قصيا لصغره، و تخلّف زهرة في قومه فلم يبرح من مكة، فسمي زيد: قصيا [٤] لبعد داره عن دار قومه، فبينا قصيّ بأرض قضاعة لا ينتمي إلا إلى ربيعة بن حرام وقع بينه و بين رجل [من قضاعة] [٥] شيء. فقال له ألا تلحق بقومك، فإنك لست منّا! فرجع قصيّ إلى أمّه فسألها عمّا قال له ذلك [الرجل] [٦]. فقالت [له] [٧]: أنت و اللَّه أكرم منه نفسا و والدا، أنت ابن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤيّ بن غالب، و قومك بمكة عند البيت الحرام و حوله. فأجمع قصيّ الخروج إلى قومه و اللحوق بهم، و كره الغربة، فقالت له أمه: لا تعجل بالخروج حتى يدخل عليك الشهر الحرام فتخرج في حاجّ العرب، فإنّي أخشى عليك أن يصيبك بعض البأس، فأقام حتى دخل الشهر الحرام، فخرج في حاج [العرب من] [٨] قضاعة، فقدم
[١] من أول: «فلما قتل صاحب ...» حتى نهاية الفقرة: سقط من ت.
[٢] السيرة النبويّة لابن هشام ١/ ١٣٢. و طبقات ابن سعد ١/ ٧٧.
[٣] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[٤] في ت: «قسمي قصيا».
[٥] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل، ت. و أثبتناه من الطبري ٢/ ٢٥٥.
[٦]، (٧)، (٨) ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.