المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢١٥ - فصل
قال: فجاء الأموي بمائة ألف من عشرة. و جاء الهاشمي بثلاثمائة ألف و ستين ألف من ثلاثة. فقال الأموي: سألت عشرة من قومي فأعطوني مائة ألف. و قال الهاشمي: سألت ثلاثة من قومي فأعطوني ثلاثمائة ألف و ستين ألفا. قال: فعجّز الهاشمي [على] [١] الأموي، فرجع الأموي إلى قومه فأخبرهم الخبر [٢]، و ردّ عليهم المال فقبلوه، و رجع الهاشمي إلى قومه فأخبرهم الخبر و ردّ عليهم المال فأبوا أن يقبلوه، و قالوا: لم نكن [٣] لنأخذ شيئا قد أعطيناه. [٤].
و قد روى هشام عن أشياخ له: أن عبد المطلب بن هاشم و حرب بن أميّة رحلا [٥] إلى النجاشي [الحبشي] [٦] فأبى أن ينفّر بينهما فجعلا بينهما نفيل بن عبد العزى بن رباح فقال لحرب: يا أبا عمرو، أ تنافر رجلا هو أطول منك قامة، و أعظم منك هامة، و أوسم منك و سامة و أكثر منك ولدا، فنفّره عليه، فقال له حرب: إن من انتكاث [الزّمان] [٧] أن جعلناك حكما [٨].
و كان أوّل من مات من ولد عبد مناف ابنه هاشم، مات [٩] بغزّة من أرض الشام، ثم مات عبد شمس بمكة فقبر بأجياد، ثم مات نوفل بالسلمان من طريق العراق، ثم مات المطّلب بردمان من أرض اليمن، و كانت الرّفادة، و السّقاية بعد هاشم إلى أخيه المطّلب [١٠]
.
[١] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[٢] «الخبر» سقطت من ت.
[٣] في ت: «ما كنا».
[٤] في ت: «قد أعطيناك».
و هذا الخبر أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب «قضاء الحوائج».
[٥] في ت: «و خلا إلى».
[٦] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[٧] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[٨] الخبر في تاريخ الطبري ٢/ ٢٥٣. و ابن سعد ١/ ٨٧.
[٩] «مات» سقطت من ت.
[١٠] تاريخ الطبري ٢/ ٢٥٤.