المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٠ - ذكر سبب قتل يحيى بن زكريا
فقالت إني [قد] [١] أعطيت رأسك إن لم تأت حاجتي، فأبى عليها، فقالت [له] [٢] إني ذابحتك. فذبحته ثم ندمت، و جعلت تنادي: ويل لها، ويل لها. حتى ماتت، فهي أول امرأة [٣] تدخل النار [٤]، و أن الدم صار يغلي و لا يسكن، و إن بختنصّر جاز عليه فسأل عنه، فقالوا: هذا دم يحيى بن زكريا قتلته امرأة خيارهم.
و كان عبد اللَّه بن الزبير يقول: من أنكر الباقلاني لا أنكره، لقد ذكر لي أنه إنما قتل يحيى بن زكريا في زانية [٥] كانت جارة له.
و روى يزيد بن هارون، عن سليمان التيمي، عن أسلم العجليّ، عن أبي هريرة، و ابن عمر رضي اللَّه عنهما:
أن امرأة يقال لها: «ربة» قتلت يحيى بن زكريا، فأتيت برأسه في طست، فأمرت الأرض فأخذتها.
و قال عبد اللَّه بن عمر: و قتلت تلك المرأة في يوم سبعين نبيا، و هي مكتوبة في التوراة: مقتلة الأنبياء، و أنها على منبر في النار [يسمع صراخها أقصى أهل النار] [٦].
أنبأنا محمد بن ناصر، قال: أنبأنا جعفر بن أحمد السراج/، قال: أخبرنا أبو القاسم: عبد اللَّه بن عمر بن شاهين، قال: حدّثنا أبي، قال: أخبرنا الحسين بن محمد بن عقبة [٧] الأنصاري، قال: حدّثنا أبو تمام، قال: حدّثنا عبد اللَّه بن وهب، قال: أخبرنى ابن لهيعة، عن عمارة بن غزية، عن عروة بن الزبير، قال:
اسم المرأة التي قتلت يحيى بن زكريا «أزبيل»، و انها قتلت سبعين نبيا آخرهم يحيى بن زكريا.
[١] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[٢] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[٣] «امرأة» سقطت من ت.
[٤] في ت «جهنم».
[٥] في الأصل: «في جارية» و هذا باطل لا وزن له و لا دليل.
[٦] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[٧] في ت: «محمد بن عفير».