الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩ - النصوص الصريحة
و النساء سواها كثير، و إن تسأل الجارية تصدقك.
قالت: فدعا رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بريرة فقال: أي بريرة، هل رأيت من شيء يريبك؟
قالت بريرة: لا و الذي بعثك بالحق إن رأيت عليها أمرا أغمصه عليها، أكثر من أنها جارية حديثة السن تنام عن عجين أهلها، فتأتي الداجن فتأكله.
فقام رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» فاستعذر من عبد اللّه بن أبي بن سلول، قالت: فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و هو على المنبر: يا معشر المسلمين، من يعذرني من رجل قد بلغني أذاه في أهل بيتي، فو اللّه ما علمت على أهلي إلا خيرا، و لقد ذكروا رجلا ما علمت عليه إلا خيرا، و ما كان يدخل على أهلي إلا معي.
فقام سعد بن معاذ الأنصاري، فقال: يا رسول اللّه أنا أعذرك منه، إن كان من الأوس ضربت عنقه، و إن كان من إخواننا من الخزرج، أمرتنا ففعلنا أمرك.
قالت: فقام سعد بن عبادة، و هو سيد الخزرج، و كان قبل ذلك رجلا صالحا، و لكن احتملته الحمية، فقال لسعد: كذبت لعمرو اللّه، لا تقتله، و لا تقدر على قتله.
فقام أسيد بن حضير، و هو ابن عم سعد، فقال لسعد بن عبادة: كذبت لعمرو اللّه لنقتلنه، فإنك منافق تجادل عن المنافقين.
فتثاور الحيان: الأوس و الخزرج، حتى هموا أن يقتتلوا. و رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قائم على المنبر، فلم يزل رسول اللّه «صلى اللّه عليه