الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٧ - لم يتزوج بكرا غير عائشة
مع أن الصحيح هو: أن عمرها كان حوالي عشرين سنة أو اكثر من ذلك، حسبما حققناه في هذا الكتاب.
كما أننا نشك في: أن يكون «صلى اللّه عليه و آله» قد تزوجها فور وفاة خديجة «عليها السلام» ، لوجود ما يدل على أنه قد تزوجها بعد موت خديجة بثلاث سنين [١].
بل قال بعضهم: إن هناك رواية تقول: إنه تزوجها في السنة الثانية أو الثالثة من الهجرة [٢].
٣-إذا كانت مسماة لجبير، أو معطاة له، أو أنه قد وعده بها، أو أنه كان قد تزوجها. . فكيف يخطب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» امرأة هذه حالها، و يرضى بأن تطلّق، أو بأن تخلع امرأة من زوجها؟ !
بل كيف يرضى بأن يسلها أبو بكر حتى من خطيبها، المسماة له؟ ! . .
و قد حاول البعض أن يعتذر عن ذلك: بأن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد خطبها، لأنه لم يعلم بالخطبة، أو كان قبل النهي [٣].
و لكنه اعتذار بارد، و رأي فاسد. . فإن النصوص قد ذكرت: أنه قد أخبره بأنه وعد بها، أو ذكرها لفلان، ثم استمهله ليسلها منهم.
أضف إلى ذلك: أن نفس هذا التصرف مما تدرك الناس خروجه عن حدود اللياقات على الأقل، فهو مرفوض حتى لو لم يرد نهي عنه.
[١] شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج ١٤ ص ٢٢.
[٢] زوجات النبي «صلى اللّه عليه و آله» لسعيد أيوب ص ٤٧.
[٣] راجع: شرح الزرقاني على المواهب اللدنية ج ٤ ص ٣٨١.