الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤١ - ٣-سيرين
ثانيا: قال ابن عبد البر: «. . أما إعطاء رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» سيرين أخت مارية لحسان، فمروي من وجوه، و أكثرها أن ذلك ليس لضربه صفوان، بل لذبه بلسانه عن النبي «صلى اللّه عليه و آله» في هجاء المشركين له. و اللّه أعلم. .» [١].
ثالثا: إن ابن المعطل إنما اعتذر عن ضربه له بأنه آذاه و هجاه، و أن الرسول «صلى اللّه عليه و آله» قد قال لحسان: أتشوهت على قومي أن هداهم اللّه للإسلام؟ ! و ليس ثمة من ذكر لأمر الإفك، و لو كان للإفك شأن، فإن الاعتذار به، و اللوم عليه، أولى و أجدر.
هذا. . و ثمة رواية تفيد: أن النبي قد عوض حسانا، و أعطاه حائطا، في ضربة ابن المعطل له عند ما هجا النبي «صلى اللّه عليه و آله» . . فلعل سيرين كانت من جملة ما أعطاه إياه النبي «صلى اللّه عليه و آله» في ذلك. .
و ستأتي الرواية عند الكلام حول بيت الشعر القائل:
أمسى الجلابيب قد عزوا
الخ. .
فإلى هناك. . رابعا: لقد ذكر عبد الرزاق: أن صفوان بن المعطل هو الذي أعطى الجارية لحسان و هي أم عبد الرحمن بن حسان [٢]و ربما كان اسمها سيرين أيضا.
فإذا صح هذا فإن سيرين هذه تكون غير أخت مارية، و قد جاء اسمها
[١] الإستيعاب بهامش الإصابة ج ١ ص ٣٤١ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٣٠٥ و تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٧٨.
[٢] المصنف ج ٩ ص ٤٥٤ و الإستذكار ج ٢٥ ص ٥١.