الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٢ - روايات القمي و غيره لحديث الإفك
فقال: بل كان و اللّه يعلم، و لو كان عزيمة من رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ما انصرف علي «عليه السلام» حتى يقتله، و لكن إنما فعل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لترجع عن ذنبها، فما رجعت، و لا اشتد عليها قتل رجل مسلم [١].
و روى الصدوق «رحمه اللّه» ، عن ماجيلويه، عن عمه عن البرقي، عن محمد بن سليمان، عن داود بن النعمان عن عبد الرحيم القصير، قال: قال لي أبو جعفر «عليه السلام» : أما لو قد قام قائمنا «عليه السلام» لقد ردت إليه الحميراء، حتى يجلدها الحد، و حتى ينتقم لابنة محمد فاطمة «عليها السلام» منها، قلت: جعلت فداك، و لم يجلدها الحد؟ !
قال: لفريتها على أم إبراهيم «عليها السلام» .
قلت: فكيف أخره اللّه للقائم؟
قال: لأن اللّه تعالى بعث محمدا «صلى اللّه عليه و آله» رحمة، و بعث القائم «عليه السلام» نقمة [٢].
و روي أيضا: أن أمير المؤمنين «عليه السلام» قال في حديث المناشدة مع الخمسة الذين في الشورى: نشدتكم باللّه هل علمتم: أن عائشة قالت لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : إن إبراهيم ليس لك، و إنه ابن فلان القبطي؟
قال: يا علي، اذهب فاقتله.
[١] تفسير الميزان ج ١٥ ص ١٠٤ و تفسير البرهان ج ٣ ص ١٢٧ و ج ٤ ص ٢٠٥ و تفسير القمي ج ٢ ص ٣١٩ و البحار ج ٢٢ ص ١٥٤.
[٢] علل الشرائع (ط مكتبة الطباطبائي سنة ١٣٧٨ ه قم) ج ٢ ص ٢٦٧ و البحار ج ٢٢ ص ٢٤٢.