الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٤ - لم يتزوج بكرا غير عائشة
و آله» و كانت بكرا [١].
و يظهر من هذا النص و هو قوله: «ذكرتها لمطعم بن عدي. . لابنه جبير» أن أبا بكر هو الذي كان قد عرضها على مطعم، لابنه جبير. . الأمر الذي يجعلنا نظن-كما سيأتي-: أن أبا بكر أيضا هو الذي سعى بطلاقها من جبير، ليزوجها من رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . و ربما يجد في نفسه أكثر من سبب و مبرر لذلك.
ب-إن نصوصا أخرى تتحاشى التعبير بكلمة «تزوجها» ، و تلجأ إلى التعبير بأنها كانت مسماة له، فسلها أبو بكر سلا رفيقا [٢].
و بعضها يكتفي بالقول: بأنها كانت تذكر لجبير بن مطعم، و تسمى له [٣].
قال ابن الجوزي: «كانت مسماة لجبير بن مطعم، فخطبها رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فقال أبو بكر: دعني حتى أسلها من جبير سلا رفيقا. فتزوجها رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بمكة الخ. .» [٤].
ج-و النص الآنف الذكر مقتبس من الرواية التي تقول:
إن خولة بنت حكيم جاءت إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فعرضت عليه التزوج بعائشة، و بسودة بنت زمعة، فقال لها: فاذهبي فاذكريهما علي، فأتت أم رومان، فأخبرتها بذلك، فقالت أم رومان: وددت.
[١] الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٨ ص ٥٨ و المحبر ص ٨٠ و ٨١.
[٢] أنساب الأشراف ج ١ ص ٤٠٩.
[٣] راجع: شرح النهج للمعتزلي ج ٩ ص ١٩٠ و ج ١٤ ص ٢٢.
[٤] صفة الصفوة ج ٢ ص ١٥ و الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ج ١٤ ص ١٦٤.