الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٩ - ٦-شعر حسان في الاعتذار لعائشة
أبيات التبري كما ربما تشير إليه الشواهد.
و قد قال الأصمعي عن حسان: «تنسب له أشياء لا تصح عنه» [١].
و محاولة العسقلاني التأكيد على: أن اللامية قد قالها حسان في عائشة، إذ قد ورد فيها:
فإن كنت قد قلت الذي زعموا لكم
الخ. . . [٢]،
ما هي إلا محاولة فاشلة، بعد أن ثبت التصرف في الأبيات. . و أيضا فإن هذا البيت عام المضمون؛ فيمكن أن يكون قد بلغ ابنة حسان عن المادحة شيء يسوؤها، فتريد أن تبرئ نفسها منه. أو لعل البيت لأنس بن زنيم، ثم نحل لحسان، لحاجة في النفس قضيت.
هذا كله. . عدا عن أن البيت الأول، أعني قوله: حصان رزان الخ. . عام المضمون كذلك.
و يلاحظ أيضا: أن بعض الأبيات المذكورة فيها ضعف و لين، لا يناسب شعر حسان. فليلاحظ قوله:
تعاطوا برجم القول زوج نبيهم
و سخطة ذي العرش الكريم فاترحوا
فآذوا رسول اللّه فيها و عمموا
مخازي سوء عمموها و فضحوا [٣]
و اخيرا:
فإن مما يلفت النظر هنا: أن البعض قد جعل قوله:
[١] الإستيعاب بهامش الإصابة ج ١ ص ٣٣٩.
[٢] فتح الباري ج ٨ ص ٣٧٤.
[٣] المعجم الكبير ج ٢٣ ص ١١٦ و ١١٧.