الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٥ - ١٧-أهلي و أهل بيتي
فهل يريد فضيحة آل أبي بكر، «أهله» ! ! فضيحة أبدية؟ !
لا. . و لا كل ذلك. . و لكن ثمة أمر آخر يرمي إليه العسقلاني، و من هم على شاكلته.
إنهم يريدون بهذا اللف و الدوران أن يقولوا: إن آل أبي بكر هم آل بيت النبي الذين أذهب اللّه عنهم الرجس، و طهرهم تطهيرا. . و ليس علي، و فاطمة، و الحسنان. . أو على الأقل يريدون إضافة هؤلاء إلى أولئك. . و لكن يأبى الحق و الرسول عليهم ذلك، كما سيتضح في الإيرادات التالية.
رابعا: بالنسبة لاعتبار عائشة، و آل أبي بكر هم أهل البيت نقول:
إن ذلك لا يمكن قبوله، لأسباب عديدة، هي:
ألف: أن الرسول «صلى اللّه عليه و آله» نفسه قد فسر المراد من كلمة «أهل البيت» حيث بقي ستة أشهر، أو سبعة عشر شهرا أو إلى آخر عمره الشريف [١]، يأتي إلى بيت فاطمة «عليها السلام» ، و يقول: «السلام عليكم أهل البيت، و رحمة اللّه و بركاته» .
ب: إنه «صلى اللّه عليه و آله» قد صرح بخروج زوجته أم سلمة عن دائرة أهل بيته، حيث قال لها: إنك من أهلي خير، و هؤلاء أهل بيتي [٢].
[١] راجع كتابنا: أهل البيت في آية التطهير (ط الثانية ١٤٢٣ ه) ص ٤٠-٤٤ عن كثير من المصادر.
[٢] راجع: المستدرك على الصحيحين ج ٢ ص ٤١٦ و تلخيصه، و شواهد التنزيل ج ٢ ص ٨٢ و ٨٨ و الخصال ج ٢ ص ٤٠٣ و التبيان ج ٨ ص ٣٠٨ و متشابه القرآن و مختلفه ج ٢ ص ٥٢ و البحار ج ٣٥ ص ٢٣١ و ٣١٦ و جامع البيان ج ٢٢ ص ٧ و تفسير القرآن العظيم ج ٣ ص ٤٨٣ و مشكل الآثار ج ١ ص ٣٣٦ و تفسير فرات ص ٣٧٧ و غير ذلك.