الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٦ - النصوص الصريحة
آويك حتى يأمر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
فأمره رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : أن يؤويها، فقال لها أبو بكر: و اللّه، ما قيل لنا هذا في الجاهلية قط، فكيف و قد أعزنا اللّه بالإسلام؟
فبكت عائشة، و أمها أم رومان، و أبو بكر، و عبد الرحمن، و بكى معهم أهل الدار.
و بلغ ذلك رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فصعد المنبر، فاستعذر ممن يؤذيه. فقام سعد بن معاذ، فسل سيفه، و قال: . . . إلى أن اتهمه سعد بن عبادة، بأنه إنما طلبه بذحول في الجاهلية.
فقال هذا: يا للأوس.
و قال هذا: يا للخزرج، فاضطربوا بالنعال، و الحجارة، و تلاطموا. .
فقام أسيد بن حضير، فقال: فيم الكلام، هذا رسول اللّه يأمرنا بأمره فنفعله على رغم أنف من رغم.
و نزل جبرائيل و هو على المنبر، فلما سري عنه تلا عليهم ما نزل به جبرائيل: وَ إِنْ طٰائِفَتٰانِ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ اِقْتَتَلُوا. . [١]إلى آخر الآيات، فصاح الناس: رضينا بما أنزل اللّه.
و بعد ذلك بعث النبي «صلى اللّه عليه و آله» إلى علي «عليه السلام» ، و أسامة، و بريرة، و كان إذا أراد أن يستشير في أمر أهله لم يعد عليا، و أسامة بن زيد، بعد موت أبيه زيد، فأشار علي بطلاقها.
أما أسامة، فقد قال: سبحان اللّه، ما يحل لنا أن نتكلم بهذا سبحانك
[١] الآية ٩ من سورة الحجرات.