الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٣ - ٦-العصبة
بأن المراد هو: أربعة منكم [١]. و هذا هو ما تذكره غالب روايات الإفك فإنها لم تذكر أزيد من أربعة أشخاص، هم: ابن أبي، مسطح، حسان، حمنة.
و زاد بعضهم: عليا، و عبد اللّه بن جحش، و عبيد اللّه بن جحش.
و زاد بعضهم: زيد بن رفاعة.
و قد ذكرنا: أن تهمة الثلاثة الأواخر لا تصح تاريخيا، و يبقى الأربعة الأوائل. . و قد برأت عائشة حسان. . أو برأ نفسه، و برأه عدد من المؤرخين، و أنكر مسطح أيضا: أن يكون ممن خاض في الإفك.
و علي أيضا: ذكروا أنه برأها. و برأه الزهري.
و لم يبق على الساحة سوى ابن أبي، و حمنة بنت جحش.
إذا عرفنا هذا. . فلنعد إلى النص القرآني حول قضية الإفك، لنجده يقول: إِنَّ اَلَّذِينَ جٰاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ. . .
و العصبة لغة: هي الجماعة من العشرة إلى الأربعين [٢].
و فسرها في أقرب الموارد بالعصابة، و فسر العصابة ب «الجماعة من الرجال، و من الخيل، و من الطير، و قيل: العشرة، و قيل: ما بين العشرة إلى الأربعين» [٣].
و قال العسقلاني: «العصابة-بكسر العين-الجماعة من العشرة إلى الأربعين. و لا واحد لها من لفظها. .» [٤].
[١] المعجم الكبير ج ٢٣ ص ١٣٠ و ١٣٤ و راجع: مجمع الزوائد ج ٤ ص ١٨٨.
[٢] تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٧٥ و إرشاد الساري ج ٧ ص ٢٥٦ و ج ٧ ص ٣٣٩ و الكشاف ج ٣ ص ٢١٧ و تفسير النيسابوري بهامش الطبري ج ١٨ ص ٦٢.
[٣] أقرب الموارد ج ٢ ص ٧٨١.
[٤] فتح الباري ج ١ ص ٦٠.