الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٠ - ١٠-نفاق سعد بن عبادة
و تقول عن أسيد بن حضير: «. . و كان أسيد رجلا صالحا في بيت من الأوس عظيم» [١].
فهل يعني ذلك: أن صلاح ابن عبادة قد ذهب الآن؟ !
و إذا كان قد ذهب، فما الذي يكفل عودته إليه؟ ! فلعله استمر على عدم الصلاح إلى ما بعد وفاة النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، حتى طالب بالخلافة لنفسه، و نازع أباها، و لم يبايعه، حتى اغتالته السياسة في الشام، على حد تعبير طه حسين.
أما أسيد بن حضير-الذي شهدت له أم المؤمنين بالصلاح الفعلي! !
و جعلته في بيت من الأوس عظيم! ! ! -سيأتي بعض ما يفسر لنا هذا الموقف تجاهه-فإن ذلك يرتبط بتاريخه و مواقفه-في موضعه كما سنرى إن شاء اللّه تعالى.
ثم. . هناك وصف أسيد بن حضير لسعد بن عبادة بأنه: منافق يجادل عن المنافقين! ! . فإننا لا ندري ما هو المبرر لهذا، إذ من المعلوم لدى كل أحد أن ابن عبادة لم يكن منافقا، بل هو من كبار الصحابة، و هو ينافس أباها في أمر الخلافة! !
و الأنكى من ذلك: أن عائشة تحاول الإيحاء بصحة كلام ابن حضير، و ذلك حينما تقول: و كان قبل ذلك رجلا صالحا.
و أهم من ذلك كله: أن نجد النبي «صلى اللّه عليه و آله» يسكت عن وصفهم لسعد بالنفاق.
[١] مغازي الواقدي ج ٢ ص ٤٢٧.