الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٨ - ١-متى نزلت آيات الإفك؟
ساعدة، و اتهامه شريك بن السمحاء بأنه زنى بامرأته، فراجع [١].
الرابع: إذا أضفنا إلى ذلك: أن هناك من يرى أن ترتيب القرآن هو نفس الترتيب الذي في اللوح المحفوظ، بلا تصرف، و لا تغيير،
و مالك يقول: إنما ألف القرآن على ما كانوا يسمعون من النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و كذا قال البغوي: أنهم كتبوا القرآن كما سمعوا من النبي «صلى اللّه عليه و آله» من غير أن قدموا شيئا، أو أخروا [٢]،
و أضفنا إلى ذلك: أنه قد ذكر في أول هذه السورة-سورة النور-ما يدل على أنها نزلت جملة واحدة، حيث قال تعالى: سُورَةٌ أَنْزَلْنٰاهٰا وَ فَرَضْنٰاهٰا وَ أَنْزَلْنٰا فِيهٰا آيٰاتٍ بَيِّنٰاتٍ. . ،
و أضفنا إليه: أن الصحابة ما كانوا يعرفون انتهاء السورة، و ابتداء غيرها إلا بعد نزول البسملة [٣]،
[١] تفسير القمي ج ٢ ص ٩٨ و تفسير الميزان ج ١٥ ص ٨٥ و تفسير البرهان ج ٣ ص ١٢٥ و ١٢٦ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ١٣٣، و راجع: السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٦٧ و راجع (ط مطبعة مصطفى محمد بمصر) ص ٤٠٧ و البحار ج ٢١ ص ٣٦٧ و ٣٦٨ عن الكازروني في المنتقى و راجع أيضا: المواهب اللدنية، و أسد الغابة.
[٢] الإتقان ج ١ ص ٦١.
[٣] راجع: مقالة العلامة السيد أبو الفضل مير محمدي، في مجلة الهادي سنة ٥ عدد ٣ و فتح الباري ج ٩ ص ٣٩، كما أخرجه أبو داود، و صححه ابن حبان، و الحاكم، و المصنف لعبد الرزاق ج ٢ ص ٩٢ و مجمع الزوائد ج ٢ ص ١٠٩ أو قال: أخرجه البزار بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح.