الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٨ - ٧-حسد ضرائرها لها و غيرتهن منها
حدث العاقل بما لا يليق له، فإن لاق له، فلا عقل له.
و من الطريف هنا قولهم: إن عائشة نفسها قد شعرت بعدم معقولية و لا مقبولية دعوى أن لا يشعر بها حاملوها، بسبب هزالها، و ضعفها، فعللت ذلك بأن النساء كنّ يأكلن العلقة من الطعام.
ثم ادّعت: أنها جارية حديثة السن لأجل ذلك و لغيره. .
و لكن. . و بعد ما قدمناه، هل يصلح العطار ما أفسد الدهر؟ !
٥-جمال عائشة المميز.
٦-حظوة عائشة عند رسول اللّه «صلّى اللّه عليه و آله» .
٧-حسد ضرائرها لها و غيرتهن منها.
تنص الرواية على: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» كان يحب عائشة، و لها حظوة عنده، و كانت حسناء جميلة. . و أن لها ضرائر حسدنها، فقلن فيها، و أكثرن عليها. .
و نحن نقول: قد تقدم أن جمال عائشة، و محبة النبي «صلى اللّه عليه و آله» لها و غيرة زوجات النبي «صلى اللّه عليه و آله» منها، و حسدهن لها لهو من الأمور التي لا يمكن أن تصح، و الصحيح هو العكس تماما، و هو الحقيقة التي كانت تؤلم عائشة، و كانت تسعى لإشاعة ما يناقضها.
و قد تقدم الحديث عن ذلك في بعض أجزاء هذا الكتاب [١]، فلا مجال
[١] راجع: هذا الكتاب ج ٤ ص ٢٨٥-٢٨٨.