الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٤ - ٨-ضرب بريرة
و أيديهم، و أرجلهم تشهد عليهم بما أفكوا. .» [١].
و مع ذلك كله هم يقولون: إن لقاذف زوجة النبي توبة، لماذا؟ لكي يصح قولهم بتوبة حسان و أضرابه، ممن لهم بهم هوى سياسي أو غيره! !
ما عشت أراك الدهر عجبا! !
٨-ضرب بريرة:
و تذكر روايات الإفك: أن عليا «عليه السلام» قد انتهر الجارية بريرة، و في بعضها: أنه ضربها.
و في رواية: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قال لعلي: شأنك بالجارية. . فسألها علي، و توعدها، فلم تخبره إلا بخير، ثم ضربها و سألها.
و في رواية الاكتفاء، و ابن إسحاق: فقام إليها علي، فضربها ضربا شديدا، يقول: أصدقي رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» [٢].
و عند ابن أبي الحديد: لما استشار النبي «صلى اللّه عليه و آله» عليا، قال له: «ما هي إلا شسع نعلك، و قال له: سل الخادم و خوفها، و إن أقامت على الجحود فاضربها، إلى أن قال: و نقل النساء إليها كلاما كثيرا عن علي و فاطمة، و أنهما قد أظهرا الشماتة، جهارا و سرا، بوقوع هذه الحادثة لها،
[١] تفسير الكشاف ج ٣ ص ٢٢٣.
[٢] راجع: فتح الباري ج ٨ ص ٣٥٨ و تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٧٨ و إرشاد الساري ج ٧ ص ٢٦٩ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٩٨ و السيرة النبوية لابن هشام ج ٣ ص ٣١٣ و الكامل في التاريخ ج ٢ ص ١٩٧ و تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٢٦٧ و البداية و النهاية ج ٤ ص ١٦٢.