الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٦ - الثالثة هل ابن المعطل خير من أبي أيوب
ملاحظات ثلاث:
الأولى: اختلاف الروايات:
إن المراجع للروايات يرى: أن في رواية أبي أيوب اختلافا، فبعضها يفيد: أن أبا أيوب كان يعلم بالخبر قبل إخبار زوجته إياه، و بعضها يدل: على أنه لم يكن يعلم بالأمر إلا حين أعلمته زوجته به.
كما أن ثمة رواية تقول: إن أبا أيوب قد وافق قوله آية: لَوْ لاٰ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ اَلْمُؤْمِنُونَ وَ اَلْمُؤْمِنٰاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً. . .
و الأخرى تقول: بل وافق قوله تعالى: مٰا يَكُونُ لَنٰا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهٰذٰا سُبْحٰانَكَ. . .
الثانية: سند رواية أبي أيوب؟ !
و إن من يراجع هذه الرواية يجد: أن رواتها هم: رجل من بني النجار. . مجهول. . و أفلح، مولى أبي أيوب، الذي لم يكن حين الإفك، بل هو من سبي اليمامة، و عائشة.
الثالثة: هل ابن المعطل خير من أبي أيوب:
إننا لم نستطع أن نفهم متى و كيف أصبح صفوان بن المعطل خيرا من أبي أيوب و أفضل. . مع أنه لم يسلم إلا قبل قضية الإفك بقليل، حتى ليقولون: إن أول مشاهده المريسيع التي هي غزوة الإفك.
مع أن أبا أيوب كان من كبار الصحابة و خيارهم، و هو مضيف النبي «صلى اللّه عليه و آله» حين مقدمه المدينة، و شهد العقبة و بدرا، و سائر المشاهد.