الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٢ - ١٤-قبّعة الإخفاء
شلل يدي حسان. . [١]و ذلك غريب و عجيب:
أولا: إنهم يقولون: إن الضربة أصابت إحدى يديه [٢]لا كلتاهما، فكيف صارت إذن سببا لشلل اليد الأخرى؟ !
ثانيا: لماذا لا يعتذرون عن عدم شهوده المشاهد، إلا بجبنه، و قد كان الاعتذار بشلل يديه أعذر و أولى.
هذا كله. . عدا عن أن أحدا من المؤرخين لم يذكر شلل يدي حسان على الإطلاق. . مع اعتنائهم التام بذكر مثل هذه الأمور لا سيما بالنسبة للصحابة الكبار، و الشخصيات منهم. . حتى لقد ألفوا كتبا خاصة في ذوي العاهات منهم. . أو عقدوا لبيانها فصولا مطولة في كتبهم.
١٤-قبّعة الإخفاء:
لقد ذكرت عائشة في حديث الإفك: أنه «صلى اللّه عليه و آله» كان إذا أراد أن يخرج أقرع بين أزواجه، فأيتهن خرج سهمها خرج بها رسول اللّه.
قالت عائشة: فأقرع بيننا في غزاة غزاها فخرج سهمي، فخرجت مع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، بعد ما نزل الحجاب.
و نقول: أولا: إن ثمة روايات تقول: إن أم سلمة أيضا كانت مع رسول اللّه
[١] تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٧٥، عن أنوار التنزيل، و إرشاد الساري ج ٧ ص ٢٥٧ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٠٣.
[٢] السيرة الحلبية ج ٢ ص ٣٠٤ عن الإمتاع.