الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٨ - لم يتزوج بكرا غير عائشة
٤-إن الروايات تصرح: بأن أبا بكر هو الذي عرضها على الزواج الأول، ثم تصرح: بأنه كان يسعى لاستلالها منهم، و يصرح بعضها: بأنه خلعها، أو طلقها. . مما يعني: أن أبا بكر كان شديد الحرص على التفريق بينها و بين جبير.
فإذا ضممنا ذلك إلى قولهم: إن أم رومان قد عبرت عن فرحتها بقولها: «وددت» ثم قول بعضهم: «و في رواية: أن أبا بكر استلها منهم قبل أن تخطبها خولة بنت حكيم السلمية امرأة عثمان بن مظعون لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)» [١].
فإذا ضممنا بعض ذلك إلى البعض الآخر، فإننا نسمح لأنفسنا بأن نحتمل: بأن أبا بكر كان هو الذي أرسل خولة بنت حكيم إلى رسول اللّه. . و بأنه قد خلعها من ذاك و طلقها منه، ليفرضها على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لحاجة في نفسه قضاها.
٥-إن تلك الروايات تقول: إن أبا بكر قد تعجب من خطبة النبي لها، لتوهمه أنها لا تحل له لكونها ابنة أخيه.
و يرد عليه النبي «صلى اللّه عليه و آله» : أن المراد بلا شك هو الأخوة في الإسلام و الإيمان.
و حينئذ نقول: هل كان أبو بكر يظن: أنه لا يجوز للنبي «صلى اللّه عليه و آله» أن يتزوج ابنة رجل مسلم. . لأن المؤمنين إخوة؟ !
و إذا صح ذلك فهو يعني: أن لا يجوز زواج أي مسلم من أي مسلمة، لنفس السبب. .
[١] زوجات النبي «صلى اللّه عليه و آله» لسعيد أيوب ص ٤٧.