الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٤ - شراكة حفصة
«. . ما غرت على امرأة إلا دون ما غرت على مارية، و ذلك أنها كانت جميلة جعدة، و أعجب بها رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
إلى أن قالت: و فرغنا لها، فجزعت، فحولها رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إلى العالية، فكان يختلف إليها هناك، فكان ذلك أشد علينا. ثم رزقه اللّه الولد و حرمناه. .» [١].
لكن عند السمهودي-كما تقدم-: حتى قذعنا لها، و القذع الشتم كما أشرنا إليه هناك.
و عن أبي جعفر: «. . و كانت ثقلت على نساء النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و غرن عليها، و لا مثل عائشة» [٢].
و يقول ابن أبي الحديد المعتزلي عن موقف عائشة حين موت إبراهيم «عليه السلام» : «. . ثم مات إبراهيم فأبطنت شماتة، و إن أظهرت كآبة. .» [٣].
و بعد كل ما تقدم، نعرف: أن أم المؤمنين قد ساهمت في إثارة الشكوك و الشبهات حول مارية، و ولدها إبراهيم.
شراكة حفصة:
و لعلنا نستطيع أن نفهم أيضا من رواية السيوطي عن ابن مردويه: أن حفصة أيضا قد شاركت في تأليب رأي النبي «صلى اللّه عليه و آله» ضد
[١] طبقات ابن سعد ج ٨ ص ١٥٣ و الإصابة ج ٤ ص ٤٠٥ و وفاء الوفاء للسمهودي ج ٣ ص ٨٢٦ و لتراجع: البداية و النهاية ج ٣ ص ٣٠٣ و ٣٠٤.
[٢] طبقات ابن سعد ج ١ قسم ١ ص ٨٦ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ٣٠٩.
[٣] شرح النهج للمعتزلي ج ٩ ص ١٩٥.