الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٨ - ٩-أم رومان
هذه طائفة من فنون الرجم بالغيب، الذي لا دليل له، و لا شاهد عليه.
لا من أثر، و لا من خبر، بل هو محاولة لتضعيف الشاهد على خلافه. . و أما غيرة العسقلاني على الحفاظ، و المحافظة عليهم من التغليط، فنحن نرى شدة حفظهم و سلامته في كل الروايات، و خير شاهد على سلامته هو حديث الإفك الذي عرفت طائفة من التناقضات فيه.
هذا. . و لكن السهيلي يرى: أن قضية الإفك قد كانت بعد تحرير بريرة، و عتقها من قبل عائشة. و لذا قال في مقام توجيه ما روي من ضرب علي «عليه السلام» لها: «. . و إن ضرب علي للجارية و هي حرة، و لم تستوجب الخ. .» [١].
فقوله: و هي حرة، دليل على ما قلناه. .
فالإشكال المتقدم إذن يحتاج منه و من غيره إلى الجواب. . و أنى له و لهم.
٩-أم رومان:
تنص الرواية على: أن أم رومان، أم عائشة، قد قامت بدور كبير في قضية الإفك. و قد ورد التصريح باسمها في عدة مواطن من الروايات المتقدمة.
و لكننا نشك كثيرا في: أن تكون أم رومان على قيد الحياة، في وقت قضية الإفك هذه. لأن غزوة المريسيع كانت-على ما هو الصحيح-في سنة
[١] الروض الأنف ج ٤ ص ٢٠.