الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٦ - ٢-سعد بن معاذ
القرطبي [١].
و قال في الإمتاع: «إن تقدم قريظة على المريسيع هو الصحيح، و الوهم لم يسلم منه أحد» [٢].
و يصر ابن خلدون أيضا على: أن ابن معاذ قد توفي قبل المريسيع بأكثر من عشرين شهرا [٣].
و نحن نقول أيضا: إن ذكر ابن معاذ في الروايات لا يصح. . مع أن هذه الروايات قد وردت في كتب الصحاح، و مختلف كتب الحديث! !
بل في بعض الروايات: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد صالح بين السعدين بعد ذلك! ! [٤]فإصلاح ذلك بأن المراجعة كانت مع ابن حضير فقط، لا يجدي لأنه مجرد دعوى، لا تستند إلى دليل، و لماذا اختير أسيد بن حضير ليحل الإشكال من خلاله، و لم يختاروا شخصا آخر؟ ! و لماذا تخلوا عن معاذ بهذه السهولة، بعد إجماع الروايات، حتى الروايات الصحاح على ذلك كما قلنا؟ !
و إن الإشكالات الكثيرة جدا تسقط رواية الإفك عن الاعتبار، و توجب ضعفها و وهنا في نفسها، و لا تصلح سببا لضعف غيرها بأي وجه. . و سيأتي ما فيه الكفاية في ذلك كما سنرى.
ثانيا: إن تأييد البعض رأيه هذا بقضية الحجاب غريب، فإن ذلك دليل
[١] فتح الباري ج ٨ ص ٣٦٠ و ٣٦١.
[٢] السيرة الحلبية ج ٢ ص ٣٠١.
[٣] تاريخ ابن خلدون ج ٢ قسم ٢ ص ٣٣.
[٤] مغازي الواقدي ج ٢ ص ٤٣٥ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٣٠١.