الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٩ - ٩-أم رومان
ست، بعد الخندق و قريظة، كما قدمنا، و قد اختلف في وقت وفاة أم رومان، فبعضهم يقول و منهم مغلطاي [١]: توفيت سنة أربع، و قيل: سنة خمس.
و قال الزبير بن بكار و البلاذري، و الواقدي، و ابن سعد: توفيت سنة ست [٢].
فوجود أم رومان إذن على قيد الحياة في وقت قضية الإفك يكون مشكوكا فيه، على أقل تقدير.
و محاولة البعض جعل ورود اسمها في حديث الإفك دليلا على تأخر وفاتها عن الإفك [٣]، و أنها توفيت بعد النبي «صلى اللّه عليه و آله» مصادرة على المطلوب.
إذ لماذا لا يكون العكس هو الصحيح، و يكون قول هؤلاء من موجبات الشك في حديث الإفك، الذي توالت عليه الأمراض و العلل من مختلف النواحي؟
[١] سيرة مغلطاي ص ٥٤.
[٢] راجع الأقوال في وفاتها في: تهذيب الأسماء و اللغات ج ٢ ص ٣٥٠ و أسد الغابة ج ٥ ص ٥٨٣ و فتح الباري ج ٧ ص ٣٣٧ و الإستيعاب بهامش الإصابة ج ٤ ص ٤٤٩ و أنساب الأشراف ج ١ ص ٤٢٠ و الإصابة ج ٤ ص ٤٥١ و ٤٥٢ و تهذيب التهذيب ج ٢ ص ٤٦٧ و طبقات ابن سعد ج ٨ ص ٢٠٢ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ٢٦ و الروض الأنف ج ٤ ص ٢١ و إرشاد الساري ج ٦ ص ٣٤٣ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٧٩ و غير ذلك.
[٣] أسد الغابة ج ٥ ص ٥٨٣ و تهذيب الأسماء و اللغات ج ٢ ص ٣٥٠ و ٣٥١ عنه.