الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٤ - ١٥-القرعة بين النساء
رابعا: إننا لا ندري لماذا اختارت أن تذهب وحدها في ذلك الليل و في قلب الصحراء؟
و لماذا اختارت أن تبعد عن الجيش هذا المقدار الكبير، الذي فقدت معه سماع جلبة الرحيل و ضوضاء حركة الجيش، مع أن الليل ساتر؟ .
و نحن نعلم: أنها هي نفسها قد ذكرت: أنها حتى و هي في المدينة، و حيث الأمن و الأمان متوفر أكثر مما هو في الصحراء، قد خرجت إلى حاجتها مع أم مسطح، و تقول: إنها علمت بأمر الإفك من قبل هذه المرأة بالذات، و في نفس هذه المناسبة.
فيا سبحان اللّه كيف أن الإفك عليها قد كان بسبب قضاء الحاجة، ثم كانت معرفتها بأمر الإفك، أيضا، في مناسبة قضاء الحاجة! !
١٥-القرعة بين النساء:
و من الأمور التي تحتاج إلى تأمّل دعوى أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» كان إذا خرج في سفر أقرع بين نسائه. .
فإن بعض الباحثين يشك كثيرا في صحة ذلك، و يقول: إن ذلك لم يرد إلا عن عائشة، و في خصوص غزوة بني المصطلق.
و لأجل ذلك، فإن ثمة قدرا من الطمأنينة إلى أن الأمر كان على عكس ذلك تماما، أي أنه «صلى اللّه عليه و آله» لم يستصحب نساءه في أسفاره الحربية.