الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٤ - ٤-هجاء حسان لصفوان و ضربة صفوان له
بن المعطل و يذكر أمه، فضربه من أجل ذلك [١].
٦-قد ذكرت بعض الروايات أن صفوان قال: «آذاني، و هجاني، و سفه عليّ، و حسدني على الإسلام، ثم أقبل على حسان، و قال: أسفهت على قوم أسلموا» ؟ [٢].
فلو كانت القضية في موضوع الإفك، لكان المناسب احتجاج صفوان عليه بذلك، ليكون باب العذر له أوسع. . و كان على النبي «صلى اللّه عليه و آله» : أن يؤنبه على ذلك أيضا، لأن ذلك عند اللّه عظيم، كما عبّرت به الآية الشريفة.
٧-و قال السمهودي، و أبو الفرج: روى عقبة، عن العطاف بن خالد، قال: كان حسان يجلس في أجمة فارع، و يجلس معه أصحابه: و يضع لهم بساطا يجلسون عليه، فقال يوما-و هو يرى كثرة من يأتي رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» من العرب يسلمون-:
أرى الجلابيب قد عزوا و قد كثروا
و ابن الفريعة أمسى بيضة البلد
فبلغ ذلك رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» فقال: من لي من أصحاب البساط؟
فقال صفوان بن المعطل: أنا لك يا رسول اللّه منهم، فخرج إليهم، و اخترط سيفه، فلما رأوه مقبلا عرفوا من وجهه الشر، ففروا و تبددوا، و أدرك حسان داخلا بيته، فضربه، ففلق ثنّته.
فبلغني: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» عوضه، و أعطاه حائطا، فباعه
[١] المصنف للصنعاني ج ١٠ ص ١٦٢.
[٢] المغازي للواقدي ج ٢ ص ٤٣٧.